تفسير الإصحاح ٢٨ من سفر التثنية — ص ٣٤٨
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
أعداد ٥٨ – ٦٨ : الفكرة التى تتضمنها هذه الفقرة وتوضحها ، هى أنه طالما أن إسرائيل قد كسرت العهد ، فإن الله سيحرمهم من كل البركات التى يتضمنها هذا العهد ، والتى طالما افتخرت بها ( ٦ : ٢١ – ٢٣ ، ٢٠ : ٥ – ٩ ) ، ومن الآن فصاعداً ستعانى إسرائيل من الأمراض ، شأنها فى هذا شأن بقية الأمم المحيطة بها ( ٥٩ – ٦١ ) ، هذه الأمراض ستقضى على معظم بنيها فيصبحون « نفراً قليلاً » ( ٦٢ قارن ۱ : ۱۰ ، ۱۰ : ۲۲ ) ، بعد ذلك لن تعبد الله بل الأصنام ( ٦٤ قارن ٤ : ۲۸ ، ٦ : ١٤ ) ، كما سوف تُنتزع من أرضها وتفقد أمنها وأمانها ( ٦٥ قارن ۳ : ۲۰ ، ۱۲ : ۱۰ ، ۲۵ : ۱۹ إلخ ) . وأخيراً ستجد نفسها مرة أخرى تعانى ذل العبودية فى مصر . ( ٦٨ قارن هو ٨ : ١٣ ) ، ويبيد ذكرها ما لم تحرص على العمل بجميع كلمات هذا الناموس المكتوبة فى هذا السفر ( ٥٨ ) ، لكى تهاب هذا الاسم الجليل المرهوب . « الرب ( إلهها ) » . إن الرب بذاته هو الذى سيوقع عليها هذه اللعنات ( ٥٩ و ٦٥ و ٦٨ ) ، و« يعيدهم إلى مصر فى سفن » ، هذه السفن قد تكون فينيقية مما يستخدم فى تجارة الرقيق ( حز ۲۷ : ۱۳ ، يؤ ۳ : ٦ ، عا ١ : ٩ ) . وحتى هناك فى مصر ، لن يجدوا من يشترى أمثال هؤلاء العبيد ، وهذه هى ذروة ما يمكن أن يبلغه تصوير مثل هذه الآلام ، والمعاناة التى تفوق الوصف وتجل عن التعبير .