سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٨ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٨ · صفحة ٣٤٥

تفسير الإصحاح ٢٨ من سفر التثنية — ص ٣٤٥

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


شديد ، وقد قال بعضهم ، إنه الجدرى أو مرض الفيل أو الطاعون الدبلى ( قارن خر ٩ : ٩ - ١١ ، لا ١٣ : ١٨ - ٢٠ و ٢٣ ، أى ٢ : ٧ ) . والقرحة أو الجَرَب ، طفح جلدى معروف ، الحِكَّة هى الهرش .

عدد ٢٨ : أمراض عقلية .. « جنون وعَمَى وحيرة قلب » ، وهذه مذكورة فى زك ١٢ : ٤ ، للإشارة إلى ما يصيب الخيل والفرسان فى المعركة ويجرّدهم من القوة والحنكة فى القتال . وهذه كلها تشير إلى العقل والقلب .

عدد ٢٩ : سوف ينحط مركز إسرائيل إلى درجة العَمَى ، فتصبح عاجزة عن أن ترى حتى فى وضح النهار . ولن تنجح فى طريق ما ، ففى المجال السياسى أعداؤها سوف يتسلطون عليها ، ولن تجد من يمد لها يد العون ، وكثيرون من الأنبياء أمثال « إشعياء » ، و « إرميا » ، و « عاموس » أشاروا إلى وصول إسرائيل إلى هذه الحالة المزرية .

أعداد ٣٠ - ٣٣ : فى هذا الفاصل يوضح كاتب السفر الطرق المتعددة التى يضطهد بها الأعداء بنى إسرائيل بصفة دائمة أو « كل الأيام » ، بحسب المعنى الحرفى ، وهذه الطرق هى .. اغتصاب نسائهم والاستيلاء على بيوتهم وكرومهم ومواشيهم وذبح ثيرانهم أمام عيونهم دون أن يفعلوا شيئاً لهؤلاء الأعداء الذين يستذلون بنيهم وبناتهم ، إذ لا حول ولا قوة لهم على صدّ هؤلاء الأعداء أو ردهم عما يفعلونه بهم .

أعداد ٣٤ - ٣٧ : مرة أخرى تذكر اللعنات المشار إليها فى الأعداد من ٢٨ إلى ٣٥ ، لكن بترتيب عكسى ، والمحصلة النهائية لهذا ، هى أن تصبح إسرائيل دهشاً ومثلاً ( عبرة ) ، وهزءاً وسخرية أمام جميع الوثنيين ، فيصبح كل ما يأتى عليها من كوارث ونكبات لا مثيل لها محور أحاديث أعدائهم الذين يسبوهم وموضوع تسامرهم فى مجالسهم . وليس هنا ما يدعو إلى الإشارة إلى أيام السبى البابلى ، وفى بلدان الشرق الأوسط القديم ، كان الاستعباد أحد ملامح الحروب . وقد عانت منه إسرائيل كثيراً على أيدى المصريين والسوريين والأشوريين حتى قبل أن يظهر سبى بابل فى الأفق . على أية حال ، كانت العهود والمواثيق عند الحثيين فى القرن الرابع عشر ق . م . تشير إلى السبى والإذلال كإحدى لعنات العهود .

أعداد ٣٨ - ٤٤ : هنا مجموعة أخرى من اللعنات التى تتركز فى اقتصاد البلاد فى مجال الزراعة والتجارة على السواء ، فالجراد يأكل نبات الحقل ، والديدان تقضى