سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٤ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٤ · صفحة ٣١٠

تفسير الإصحاح ٢٤ من سفر التثنية — ص ٣١٠

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


واستخدام هذا التعبير يفيد أن هذا القانون يستند إلى طقس ديني قديم [ قارن ۲۲ : ٥ حيث يستخدم نفس الكلمة ( مكروه ) ] - وهناك سبب آخر لذلك هو أن مثل هذا العمل ( يجلب خطية على الأرض ) - وفكرة تدنيس الأرض بالزنا موجودة في أماكن عديدة من العهد القديم ، مثلا ( لا ۱۸ : ۲۵ و ۲۸ ، ۱۹ : ۲۹ ، العدد ٥ : ۳ ، إر ۳ : ۲ و ۹ ، هو ٤ : ۳ ) .

ماذا كان الهدف إذأ من القوانين والأحكام الواردة في ٢٤ : ١ - ٤ ؟ اقترح بعضهم أن الهدف هو منع الطلاق الاندفاعي أو المتعجل ، بينما قال آخرون إن الهدف منها هو عدم تشجيع الزنى ، كما يوجد رأي ثالث يقول ، إن هذه القوانين عن الاشمئزاز الطبيعي من عملية المراجعة هذه . لكن هناك رأي له وجاهته يقول إن هذه القوانين وضعت لصيانة الزواج الثانى . فطالما أن هذه المُطَلَّقة قد تزوجت من رجل آخر ، لم تعد للزوج الأول فرصة لإرجاعها ، فهو أمر ممنوع ضماناً لاستمرارية الزواج الثاني لهذه المرأة .

وبرغم هذه الملاحظات فقد تكون أكبر العقبات أمام الطلاق في بلدان الشرق الأوسط القديم - ومن بينها إسرائيل - كانت عقبات اقتصادية ومالية تتمثل فيما يجب على المُطَلِّق أن يدفعه في حال تزوجه مرة أخرى كالمهر وغيره من المدفوعات بخلاف ما قد يكون مستحقاً عليه من التزامات للزوجة الأولى وأولادها .

وفي العصور اللاحقة ثار فى بعض مدارس الفكر اليهودية كمدرسة « هَلِّلِيل » ومدرسة « تَشَمَّاى » بعض الجدل حول الأسباب الرئيسية للطلاق . كما أثار الأنبياء تساؤلاً حول ما إذا كان الرب ، قد طلق إسرائيل ( عروسه ) وما إذا كان سيردُّها ثانية إليه أم لا .

والنقاط المختلفة التي يتضمنها هذا القانون يمكن تمييزها فى إر ۳ : ۱ - ۳ . كما أن حالة « هوشع » وزوجته تثير نفس الإشكال وإن كان يبدو أن أحكام هذا القانون لم تطبق عليها ( هو ٣ ) . وعند إعادة النظر فى نص القانون يمكن القول إنه لم يوضح سبب الطلاق ، لكن لاشك في أن هذا السبب كان معروفاً تماماً وقت وقوعه . وفى العالم المحيط بإسرائيل كان الطلاق أمراً عادياً ، يمكن أن يتم بكل سهولة ، والقانون الذي أمامنا كان يضع علامات على الطريق ، فالرجل يستطيع أن يطلق زوجته :

( أ ) إذا وجدت أسباب كافية لتبرير هذا الطلاق .

(ب) إذا تم إعداد وثيقة قانونية وتسليمها للزوجة فى يدها .