سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٣ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٣ · صفحة ٣٠٨

تفسير الإصحاح ٢٣ من سفر التثنية — ص ٣٠٨

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


معقولة لممارسة قديمة ، استمرَّت حتى الأزمنة الحديثة . لقد كان وما يزال واجباً على سكان الشرق الأوسط أن يكونوا كرماء مع كل عابر سبيل . ففي إسرائيل كان مسموحاً للزائر حال شعوره بالجوع ، أن يملأ بطنه من ثمر كرم جاره أو حقله ، لكن لم يكن مسموحاً له على الإطلاق أن يحمل في وعائه شيئاً من هذه الثمار لأنه عندئذ يكون قد أساء استغلال كَرَمِ هذا الجار ، وسرق شيئاً من ثمار أرضه ( قارن ٢٢ : ١ - ١٢ ، ٢٤ : ١٩ - ٢٢ ) . وفي عصور تالية وُضِعت لهذا القانون تحديدات جرَّدته من معناه الحقيقي . وقد واجه يسوع السلطات الدينية عندما اعترض الفريسيون على تلاميذه حين قاموا بفرك بعض سنابل القمح ذاتَ سَبْتٍ ، إذ اعتبروا هذا الأمر سرقة مما للغير وكسراً لوصية السبت ، لكن « يسوع » أفحمهم عندما أشار في رَدِّهِ عليهم إلى « خبز الوجوه » ، الذي كان في بيت الله ، والذي أكله « داود » ورجاله عندما جاعوا ( مر ٢ : ٢٣ - ٢٨ ، مت ١٢ : ١ - ٨ ، لو ٦ : ١ - ٥ ) .