سراج الكلمة
‹صفحة ٢٥ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٥

سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس

القسم: بعض الخواص الأدبية المميزة لسفر التثنية

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


والضمائر فى صيغة المخاطب المفرد ، وفى بعض الفصول الأخرى ، تستخدم في صيغة المخاطبين ( الجمع ) ، وفى كلتا الحالتين ، يكون الخطاب موجهاً لشعب إسرائيل .

وقد اختلفت الآراء والأفكار ، حول تفسير هذه الظاهرة ، ولهذا سنقتصر على الإشارة بإيجاز إلى أهمها ...

• فى عام ١٨٩٤ ، ظهر اثنان من الكتاب الألمان ، هما « و . س . ستايرك » (W.S. Staerk) ، « سى ستيورناجل » (C. Stuernagel) ، قال هذان إن سفر التثنية ، يجب تحليله ، ونسبته إلى مصدرين أحدهما يستخدم أفعال وضمائر مفردة ، والآخر يستخدم أفعال وضمائر بصيغة الجمع .

وقد قال « ستيورناجل » ، إن الفقرات التاريخية ، التى خاطب فيها « موسى » ، ذلك الجيل من بنى إسرائيل الذى كان حاضراً فى سيناء ، هذه الفقرات هى التى استخدم فيها ضمير المخاطب الجمع ، بينما وجّه حديثه بصيغة المخاطب المفرد ، إلى الجيل الذى كان يتأهب لدخول أرض الموعد . وقد رأى أنه لابد من تتبع هذين المصدرين ، فى الأصحاحات من ١٢ إلى ٢٦ ، وهى الفصول المركزية من سفر التثنية .

• وفى عام ١٩٤٧ ، قام كاتب معاصر هو ( جى . هـ . هُسبرز . J.H. Hospers ) بتحليل كُلّ من مقدمة سفر التثنية ( أصحاح ١ - أصحاح ١١ ) ، وخاتمته ( أصحاح ۲۷ - أصحاح ۳۰ ) ، فوجد أن الفصول التى يُستخدم فيها ضمير المخاطب المفرد ، وهى أصحاح ٥ : ٦ - ٢١ ، أصحاح ٦ : ٤ - أصحاح ٩ : ٧ أ ، أصحاح ١٢ - أصحاح ٢٦ ، أصحاح ۲۸ ، أصحاح ۳۰ : ۱۱ - أصحاح ٣١ : ١٦ ، هذه الفصول ذات صيغة بدائية ... بينما لاحظ أن الفصول من أصحاح ١ : ٦ - أصحاح ٦ : ١ ، أصحاح ۹ : ۷ ب - أصحاح ۱۰ : ۱۱ ، أصحاح ۲۸ : ٦٨ - أصحاح ۲۹ : ۲۸ ، وهى الفصول التى تخاطب الجمع ذات صيغة متأخرة ، مثلها فى ذلك مثل تلك الفقرات القصيرة التى يوجه فيها الخطاب إلى المخاطب الجمع ، والتي تتخلل فقرات مخاطبة المفرد .

وأخيراً فإن فقرات مخاطبة المفرد فى مقدمة السفر ( أصحاح ١ - أصحاح ٤ ) ، وفى أصحاح ۳۰ : ۱ - ۱۰ متأخرة عن فقرات مخاطبة الجمع .