سراج الكلمة
‹الإصحاح ١١ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١١ · صفحة ٢١٠

تفسير الإصحاح ١١ من سفر التثنية — ص ٢١٠

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


ويقول آخر يكون المطلوب فى أصحاح ١٢ هو وجود « قدس مركزى » ، ولكن ليس مقدساً أوحد . فإذا كان الأمر كذلك ، عندئذ يكون تاريخ سفر التثنية راجعاً إلى ما قبل فترة حكم « حزقيا » ، و« يوشيا » اللذين أرادا تركيز عبادة الله في مكان واحد .

وبينما يمكن القول أن جزءاً كبيراً من سفر التثنية سواء في روحه أو مضمونه يرجع تاريخه بصفة قاطعة إلى عصر « موسى » ، وبالتقريب إلى فترة تجمُّع الأسباط حول شكيم ( قارن الإشارات إلى عيبال وجرزَّيم فى أصحاح ٢٧ : ٤ - ١٤ ) فإنه يجب أن يكون معلوماً أنه على مرُّ الزمان وجدت المبادىء العظيمة تعبيرات مختلفة ، حتى أن بعض هذه المبادىء أعطيت أسماء جديدة لتناسب الممارسات التى يمكن أن تحدث مستقبلاً ، وعند هذه النقطة بالذات ثارت اعتراضات كثيرة من بعض الدارسين لأنه بينما كان يمكن التعرف على احتمال وجود مراجعة للنص فليس من السهل الجزم بتاريخ وقوعها . ولهذا السبب اختلفت آراء الدارسين حول تاريخ كتابة سفر التثنية ، وكان هذا الاختلاف كبيراً وكثيراً ، إذ قال بعضهم إنه يرجع إلى أيام « صموئيل النبى » ، بينما قال آخرون إنه يرجع إلى حكم « سليمان » أو « منسَّى » ، أو « يوشيا » ، لا بل إن بعضهم ذهب إلى أبعد من ذلك بكثير فقال إن سفر التثنية كُتب بعد السبى .

وأياً كان الأمر فإن علينا أن ندرك أن مفهوم القدس المركزى الذى يمكن فيه التعرف على سلطان الله فى إسرائيل على فترات منتظمة ، يرجع تاريخياً إلى العصر السابق لقيام المملكة فى إسرائيل .

وفى الوقت ذاته ، فإنه استناداً إلى ما جاء فى أسفار يشوع والقضاة وصموئيل ، يمكن القول بأن هذا القدس المركزى لم يكن المكان الأوحد لتقديم العبادة والذبائح فى إسرائيل .

ودون الدخول فى التفاصيل ينقسم أصحاح ١٢ إلى قسمين : الأول يتضمن الأعداد من ١ - ١٢ الذى يُستخدم فيه ضمير المخاطب الجمع ، والثانى يضم الأعداد من ١٣ - ٢٨ حيث يستخدم ضمير المخاطب المفرد .

وهناك تقسيم بديل آخر مفيد يقسم الأصحاح إلى أربعة أقسام :

(أ) ٢ - ٧ (ب) ٨ - ١٢ (جـ) ١٣ - ١٩ (د) ٢٠ - ٢٨ .