سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٠ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٠ · صفحة ١٩٣

تفسير الإصحاح ١٠ من سفر التثنية — ص ١٩٣

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


في عديد من الفقرات إلى قائمة الأرامل واليتامى المستحقين للعطف والرعاية والمعاملة الهيئة اللينة (١٤ : ٢٩ ، ٢٤ : ١٧ - ٢٢ ، ٢٦ : ١١ - ١٣) . وفى مواضع أخرى ، نجدهم مذكورين جنباً إلى جنب مع الإسرائيليين كمن تشملهم بركات العهد ، ولهذا كان من حقهم مشاركة اليهود فى حفظ العهد والاحتفال بالأعياد (١٦ : ١١ و ١٤ ، ٢٦ : ١١ ، ٢٩ : ١٠ و ١١ ، ٣١ : ١٢) . وواضح أن المسيحى تحت هذا الالتزام عينه تجاه الغرباء ، وهذا ينطبق على الوضع الاجتماعى أيضا كما ورد في العهد الجديد ، إن تصريحاً أو تلميحاً ( رو ١٢ : ١٣ ، ١ کو ١٦ : ١ و ٢ ، ٢ کو ٨ : ١ - ٦ ، يع ١ : ٢٧ ، ٢ : ١ - ٧) .

عدد ١٩ : وأحد أسباب محبة الغريب التى يمكن استخلاصها من البحث بعاليه هو أن الله يحبهم ، وسبب آخر لذلك يظهر الآن فى هذا العدد ، وهو أن إسرائيل كانت فى فترة من تاريخها ، قد عانت من مرارة الغربة فى أرض مصر ولابد أنهم يقدرون أهمية المحبة المعتنية نظراً لما يتعرض له الغرباء من اضطهاد وإذلال .. (٥ : ١٥ ، ١٥ : ١٥ ، ١٦ : ١٢ ، ٢٤ : ١٨ - ٢٢) .

ولئن كان سفر التثنية لم يذكر صراحة نص الوصية القائلة ( تحب قريبك كنفسك ) ، فإنه قدمها فى صورة مبدأ من المبادىء الأخلاقية ، ومن المؤكد أن هذا المبدأ كان مَرْعياً ومعروفاً فى إسرائيل بحسب ما يُفهم من سفر اللاويين ١٩ : ١٨ .

عدد ٢٠ : قارن عددی ١٢ و ١٣ .

العددان ٢١ و ٢٢ : « الرب فخرك » ، واحدة من صفتين يوصف بهما الله هنا ، بمعنى أن إسرائيل يجب أن تتباهى به وتسبّح بحمده .

ثم هو .. « إلهك » ، أى الإله الواحد الذى خلّصها بيد رفيعة وذراع قوية ممدودة ، والذى لا يقتصر خلاصه على هذه الجماعة المحتشدة فى موآب ( ١ : ٥ ، ٢٩ : ١ ) ، لكنه يمتد لكى يشمل الأمة الإسرائيلية بأسرها ، بما فيها ذلك الجيل الذى سقطت جثثه فى القفر ، كما جاء فى سفر العدد ١٤ : ٢٩ و ٣٠ ، وبالتحديد أولئك الذين كانوا فى العشرينات من عمرهم وما بعدها ، الذين رفضوا مشورة كُلّ من « كالب » و « يشوع » ، وتبعوا تقرير الجواسيس عن سكان الأرض ، كان مقضيًّا عليهم ألا يدخل أحد منهم أرض الموعد ، وكان من المفترض أن يكون الجيل الأصغر وما بعده هم الذين