تفسير الإصحاح ٩ من سفر التثنية — ص ١٨٤
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
موسى من إنكار الذات ، بالإضافة إلى رحمة الله العظمى ، لبادت إسرائيل من الوجود وباد معها ذكرها .
لقد أخذ « موسى » عن جدارة مكانه بين أولئك الذين قال عنهم يعقوب في رسالته ، إنهم أبرار وأن طلبتهم تقتدر كثيراً في فعلها ( يع ٥ : ١٦ ، قارن إبراهيم في تك ١٨ : ٢٣ - ٣٢ ، صموئيل في ١ صم ٨ : ٦ - ٩ و ٢١ و ٢٢ ، ١٢ : ٧ و ١٧ و ١٨ ، وإيليا في ١ مل ١٨ : ٣٦ - ٣٩ ، دانيال في دا ٦ : ١٠ ، والمسيحيين في أع ٤ : ٢٣ - ٣١ ) .
وهناك العديد من الأمثلة الأخرى لهذه الصلوات الشفاعية والدعوة إليها ، في كلا العهدين القديم والجديد ( ١ تس ٥ : ١٧ ، ١ تى ٢ : ٨ .. إلخ ) ، هذه الدعوة تظل أصداؤها تتردد في مسامع مؤمنى هذا الزمان . وقد قال « تنليسون » ، « إنه بالصلاة يتحقق للعالم ما لم يكن يخطر على بال بشر » ، والصلاة الشفاعية المستمرة ، هي الحلقة التي تربط بين رحمة الله وطول أناته وبين البشر الخطاة .