تفسير الإصحاح ٤ من سفر التثنية — ص ١٤٣
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
ثانياً – الحديث الثانى من أحاديث موسى ( شريعة الله )
( أصحاح ٤ : ٤٤ – ٢٨ : ٦٨ )
هذا الجزء المفرط فى الطول ، هو فى الحقيقة لُبُّ سفر التثنية ، فهو يتضمن اشتراطات العهد ( انظر المقدمة ) . أولاً على هيئة مبادىء عامة ( أصحاح ٥ – أصحاح ١١ ) ، ثم بعد ذلك يقدمها بالتفصيل ، مرتبطة بمطالب مُحدَّدة على غرار ما كان متبعاً فى المعاهدات المدنية فى بلدان الشرق الأوسط القديم التى كانت تبدأ بمقدمة تاريخية ، يتبعها المطلب الرئيسى بأن يقدم المُنْعَم عليه لولىِّ النعم ولاءه التام معبراً عنها فى البداية بعبارات عامة ثم بعد ذلك فى عبارات أكثر تحديداً .
وقد اتَّبع « موسى » هذا النظام ، إذ طلب من إسرائيل أن تقدم للرب ولاءً تاماً أشار إليه أولاً فى أقوال عامة ثم عاد وقدَّمه بعد ذلك ، فى تفاصيل محددة .
١ – مقدمة خطاب « موسى » الثانى ( ٤ : ٤٤ – ٤٩ )
هذه الأعداد تشبه أصحاح ١ : ٤ و ٥ ، فى تلخيصها للأحداث التاريخية التى سبقت متطلبات العهد التى ستذكر فيما بعد . ويبدو أن « موسى » ، استأنف مخاطبة بنى إسرائيل بعد فاصل زمنى ، ذاكراً موجزاً للأحداث التاريخية التى على أساسها بَنَى الله تلك المتطلبات .
العددان ٤٤ و ٤٥ : « الشريعة » – « الشهادات » – « الفرائض » – « الأحكام » ، لكل واحدة من هذه الكلمات دلالتها . وليس هناك ما يدعو إلى تقديم تعريف مُفصَّل لكل منها ، اكتفاء بالقول أن الشريعة تشير إلى التعليم بوجه عام والشهادات تشير إلى متطلبات العهد بينما تشير الفرائض إلى القوانين الموضوعة أو المكتوبة عن طريق وسيلة مناسبة ، والأحكام تشير إلى القرارات التى يصدرها أحد القضاة .
عدد ٤٦ : بالنسبة للقول «عبر الأردن» ، انظر شرح (١ : ١، ٢ : ٢٦ – ٣ : ١١).
العددان ٤٧ و ٤٨ : انظر أصحاح ٣ . جبل حرمون له اسم آخر ، هو جبل ( سيئون ) ، ويحتمل أن يكون هو عينه جبل سريون المذكور فى أصحاح ٣ : ٩ ، مز ٢٩ : ٦ ، ولا يعرف له اسم خلاف ذلك .