سراج الكلمة
‹صفحة ١٣ · ج أ طومسون
سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٣

سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس

القسم: التثنية والتوراة الإلهية المقدسة

تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


وواضح أن الهدف الأول لهذا السفر بأكمله كان أن يرشد بنى إسرائيل ، ويعلمهم حقائق قانون إيمانهم ، ويعرّفهم بما يتطلبه منهم هذا الإيمان .

ومحتويات السفر ، بحسب التعريف الوارد فيه هى .. « توراة » ( شريعة ) ، فهو كتاب هذه الشريعة ( أصحاح ٢٨ : ٦ ، ٢٩ : ٢١ ، ٣٠ : ١٠ ، ٣١ : ٢٦ ) وهذه الشريعة ( أصحاح ١ : ٥ ، ٤ : ٨ ، ١٧ : ١٨ و ١٩ ، ٢٧ : ٣ و ٨ و ٢٦ ) .

وإن أردنا تحديداً أدق ، نقول ، إن الشريعة بحسب ما جاء في هذا السفر هى ... « الشهادات والفرائض والأحكام » ( أصحاح ٤ : ٤٥ ، ٦ : ٢٠ ) .

وفى بعض الأحيان ، يقتصر الأمر ، على ذكر اثنتين فقط من هذه ، فتكون الشريعة عندئذ هى .. « الشهادات والفرائض » ( أصحاح ٦ : ١٧ ) ، أو « الفرائض والأحكام » ( أصحاح ٤ : ١ ، ١٢ : ١ ) ، وهذه كلها بالطبع ، مصطلحات قانونية .

على أية حال ، فإن كلمة « توراة » بمعناها الأشمل ، ربما لا تشير إلى قانون يختص بأمور قضائية ، بقدر ما تشير إلى تعليم دينى ، يقدمه للناس نبى ، أو كاهن ، أو واحد من الحكماء . واستناداً إلى هذا ، يمكن القول ، بأن سفر التثنية هو : تشريعات قانونية مع تعليم دينى ، والحق أن دراسة دقيقة للسفر توضح أنه لا يتضمن مبادىء أو أحكاماً قضائية ، لكنه كتاب « شرح إيمان » أو « شرح لأصول الإيمان » . ولم يكن الهدف من كتابته ، أن يكون كتاباً خاصاً بقيادة بنى إسرائيل ، الذين كان منوطاً بهم الإشراف على اتباع أحكام الشريعة ، وتنفيذها ، كالملوك والكهنة والقضاة ، ومع ذلك ففى الإمكان فرز وتخصيص مجموعات من الأحكام سواء كانت أحكاماً قاطعة أو مجرد فتاوى وكلها مرصعة بالشروحات والمواعظ .

فالشريعة فى سفر التثنية ، هى تعبير عن إرادة الله ، التى يجب على الشعب اتباعها . فشعب كإسرائيل ، قد فداه الرب ، وحرره من العبودية والقهر ، وارتبط مع الله بعهد كان فى مسيس الحاجة إلى إرشادات ، تعينه على أن يحيا حياة ترفرف عليها رايات السعادة ، يحياها أفراده فى شركة مع الله ، ومع بعضهم البعض .

ومن الأسباب التى دعت إلى كتابة هذه الشريعة فى كتاب ما يمكن تلخيصه فى أن