سفر التثنية - التفسير الحديث للكتاب المقدس
القسم: سفر التثنية والمقدس المركزى
تفسير سفر التثنية - العهد القديم من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
عدة أماكن مختلفة ، مرة فى الجلجال ( يش ٤ : ١٩ ، ٥ : ٩ ، ٧ : ٦ ) ، وأخرى فى شكيم ( يش ٨ : ٣٣ ، قارن ٢٤ : ١ ) ، ثم فى بيت إيل ( قض ٢٠ : ١٨ و ٢٦ – ٢٨ ، ٢١ : ٢ ) فى أوقات مختلفة .
وليس من السهل اثبات ما إذا كان يمكن اعتبار كل مكان من هذه الأماكن قدساً مركزياً أم لا – رغم أن مارتن نوث يؤكد هذا ، ويتمسك بصفة خاصة بأن أول مقدس جماعى كان فى شكيم – وكون التابوت قد حل فى عدة أماكن لبعض الوقت أمر يبدو واضحاً لكن ليس من المؤكد أن كلاً من هذه الأماكن كان قدساً مركزياً .
وبالنسبة لشيلوه ، لا توجد ذرة من الشك حول كونها صارت قدساً مركزياً بشهادة الكتاب المقدس .
ففى حوالى منتصف القرن الحادى عشر ق . م . كانت شيلوه مركزاً تتجمع فيه الأسباط معاً حول خيمة الاجتماع ( يش ١٨ : ١ ) .
وواضح أيضاً أنه كان هناك مبنى من نوع ما يدعوه الكتاب « بيت الله » ( قض ١٨ : ٣١ ) ، « بيت الرب » ( ١ صم ١ : ٧ و ٢٤ ، ٣ : ١٥ ) ، « هيكل الرب » ( ١ صم ٣ : ٣ ) . وهذا الهيكل كانت له أعمدة وأبواب ( ١ صم ١ : ٩ ، ٣ : ١٥ ) .
وفى كل عام ، كانت الأسباط تذهب لتعيّد فى شيلوه ( قض ٢١ : ١٩ ، ١ صم ١ : ٣ و ٢١ ) . وكانت هناك خدمة متصلة تحت إشراف عالى الكاهن وولديه . وقد كشفت الحفائر عن أطلال مدينة ، يبدو أنها كانت صغيرة ، يرجع تاريخها إلى القرن الحادى عشر ق . م . وهو التاريخ الذى أخذ فيه الفلسطينيون تابوت العهد ( ١ صم أصحاح ٤ )(١) ، والموقع الذى اكتشفت فيه هذه الأطلال قريب من سيلون ، وهو الاسم الحديث للمدينة القديمة ( شيلوه ) .
ويبدو أن جبعون هى الأخرى كانت مركزاً لواحد من هذه الأقداس الهامة ، بعد نهب شيلوه رغم عدم وجود ما يدل على أنها صارت قدساً مركزياً . ويذكر الكتاب ،
(١) هناك إشارة أخرى محتملة إلى جبعون فى ٢ صم ٢١ : ٦ حيث تقول الترجمة السبعينية ( فى جبعون شاول مختار الرب ) أو جبعة شاول – حيث يمكن أن تكون ( جبعة ) هى تحريف لكلمة ( جبعون ) وهناك ترجمة أخرى بها بعض التعديل تقول [ أمام الرب فى جبعون على جبل الرب ] .