الملائكة هم أيضًا بمثابة الرسل والإنجيليين
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
يتتلمذ للسيد المسيح ذاك الذي هو حاضرٌ ومتمثلٌ في حياة الجميع إذا كانت مقدسة، فمن خلال هذه الشخصية نُدرك كيف دُهِنَ (المسيح) بالطيب، كيف كان مُكرَّمًا وممجدًا.
بيد أنه على الجانب الآخر ومن خلال الأعمال الرديئة التي تمت ضدًّا للمسيح نرى أيضًا كيف أنه تعرض للعار والاستهزاء والضرب٢٢٠.
يجب أن نأخذ في اعتبارنا أنَّ كافة هذه الأمور، سواء أعمالنا الصالحة والجيدة، وكذلك خطايا أولئك الذين ذُلُّوا وتعدوا على شخص المسيح، تتجسد في الإنجيل (من خلال شخصياته المختلفة)، لتؤدى إمَّا إلى الحياة الأبدية أو إلى الخزي والعار الأبدي.
١٣ الملائكة هم أيضًا بمثابة الرسل والإنجيليين٢٢١
الآن فلئن كان هناك من بين البشر من هو مستحقٌ لخدمة الإنجيل. وأيضًا لئن كان يسوع نفسه طفق يُبشر بالأمور والأخبار الجيدة (بخصوص كرازته) ويكرز للفقراء بالإنجيل. هكذا أيضًا فإن هؤلاء المُرْسلين الذين خلقهم الله أرواحًا٢٢٢. والذين قيل عنهم أنهم (خُدَّامًا) كلهيب نار٢٢٣ (لله)
٢٢٠ (مر ١٥: ١٩).
٢٢١ يشير العلامة أوريجينوس من خلال هذا المقطع إلى تشابه بعض المهام التبشيرية بين الملائكة كخدام لله ملتهبين نارٌ مرسلين لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص (عب١: ١٤) وبين الرسل والتلاميذ.
٢٢٢ قارن قول القديس بولس الرسول "١٤ أَلَيْسَ جَمِيعُهُمْ أَرْوَاحًا خَادِمَةً مُرْسَلَةً لِلْخِدْمَةِ لأَجْلِ الْعَتِيدِينَ أَنْ يَرِثُوا الْخَلاَصَ!" (عب١: ١٤).
٢٢٣ قارن قول القديس بولس "٦ وَأَيْضًا مَتَى أُدْخِلَ الْبِكْرَ إِلَى الْعَالَمِ يَقُولُ: "وَلْتَسْجُدْ