سراج الكلمة
‹صفحة ٢٤٣ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ٢٤٣

المسيح كمن هو الكرمة الحقيقية والخبز

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


٣٣ المسيح كمن هو: (الكرمة الحقيقية)٦٨٧ و(الخبز)٦٨٨

بجانب ما سبق وقلناه٦٨٩، يجب أن نضيف: أنَّ الابن يُعدُّ (أيضًا) بمثابة الكرمة٦٩٠ الحقيقية٦٩١. لن يجد واحدٌ صعوبة في إدراك هذه النقطة من


الأزل لافتداء الإنسان من الموت الأبدي. وفي سياق هذا المعنى طفق أوريجينوس يوضح أنه يستحيل على البشر إمكانية إدراك اليوم الذي قرر الله فيه بفكره السرمدي أن يفتدي الإنسان عن طريق تجسد الابن.

فبالرغم من أنَّ ميلاد السيد المسيح المُعجزي من الروح القدس ومن القديسة مريم العذراء صار معروفًا ومُعلنًا للبشرية قاطبةً إذ لا يوجد من يُنكر حقيقة ميلاده في بيت لحم (مت٢: ١). إلَّا أنَّ الوقت أو الزمن الذي تحدد فيه هذا اليوم لميلاد المسيح من قبل الحكمة الإلهية منذ الأزل فسيظل مهمًا إلى انتهاء الأزمنة.

فالله وحده ومن واقع جزيل حكمته قد وضع التدبير الإلهي بميلاد الابن في ملء الزمان ذاك الميلاد الذي صار عيانيًا لكافة البشر بميلاد الصبي يسوع في بيت لحم (مت٢: ١). لكن وبالرغم من أن هذا الميلاد التاريخي للمسيح في بيت لحم صار معروفًا وجهريًا لكافة البشر، إلا أنَّ اللحظة التي تقرر فيها هذا التدبير لذاك الميلاد المُعجزي ستظل مُهمة وغير مُدركة بالنسبة للبشر.

٦٨٧ قارن (يو١٥: ١).

٦٨٨ قارن (يو٦: ٥١).

٦٨٩ يقصد العلامة أوريجينوس ما سبق وانتهى إليه بالقول من أن السيد المسيح يُعد بمثابة المسيا والكاهن والملك والراعي والابن وما إلى ذلك من سائر الألقاب التي طفق أوريجينوس يتناولها كسمات مميزة لشخص ولطبيعة الرب القدوس.

٦٩٠ (الكرمة) بحسب مُعجم المعاني الجامع هي: جنس نباتي يضم حوالي ٦٠ نوع من الفصيلة الكرمية. أما أهم أنواعها فهي الكرمة النبيذية التي تُستعمل لانتاج العنب.

٦٩١ قارن ما ورد عن هذا المعنى في قول السيد المسيح "١ أَنَا الْكَرْمَةُ الْحَقِيقِيَّةُ وَأَبِي