كيف يكون يسوع نفسه هو الإنجيل؟
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
هكذا، يجب أن نكون مسيحيين جسديًا وروحيًا على حد سواء، فلئن وُجدت دعوة إلى (الإنجيل الجسدي) حيثما يقول الرجل١٤٧ لأولئك الجسديين أنه لا يعرف شيئًا سوى يسوع المسيح إياه مصلوبًا١٤٨، فيجب علينا أن نتقبل تلك الدعوة١٤٩.
١٠ كيف يكون يسوع نفسه هو (الانجيل)؟
لا يمكننا اعتبار أن ما بلغناه سابقًا في تساؤلنا عن طبيعة الإنجيل هو عديم الجدوى١٥٠. لقد أعطانا الإمكانية لمعرفة الفرق بين الإنجيل الحسي أو الملموس والإنجيل الفكري أو الروحي١٥١. وما يجدر علينا عمله الآن هو تحويل الإنجيل الحسي إلى إنجيل روحي١٥٢.
١٤٧ يقصد: القديس بولس الرسول.
١٤٨ قارن (١كو٢: ٢).
١٤٩ المقصود: أننا كمسيحيين يجب أن نستغل كافة الفرص المتاحة للإعلان عن مسيحيتنا. سواء بالاعتراف الجهري بها إذا ما أُتيحت الفرصة، أو بالإعلان السلوكي عنها كانعكاس لما تعمله داخل النفس والروح من تهذيب وتقويم، وذلك من خلال قوة الروح العامل في الوصية التي بانضباط المسيحي تحت لوائها وراية الحق الذي بها تهبه الفرصة لكي يشهد لمسيحيته أمام الآخرين.
١٥٠ المقصود ما بلغه وانتهى إليه العلامة أوريجانوس بالمقطع السابق والذي أوضح فيه نوعين لطريقة تفهم الإنجيل: النوع الأول هو الفهم الجسدي الحرفي له. والنوع الثاني هو الفهم الروحي المجازي لإياه.
١٥١ يقصد: تفسير الإنجيل بطريقة فكرية رمزية وليس حرفية.
١٥٢ لعل أنَّ العلامة أوريجانوس بهذا الموضع يسلّط الضوء على أهمية التفسير