سراج الكلمة
‹صفحة ٢١ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ٢١

تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


تأريخ للأحداث الأخيرة لأوريجينوس بالإسكندرية

بعد أن تمت سيامة أوريجينوس قسًّا بقيصرية فلسطين، وهو ما أثار حفيظة البابا ديمتريوس، عقد البابا مجمعًا محليًّا بالإسكندرية يتكون من عددٍ من الأساقفة والكهنة للنظر في قضية رسامة أوريجينوس الكهنوتية. وقد حاول البابا ديمتريوس جاهدًا أن يقتنص ضد أوريجينوس، خلال هذا المجمع، قرار الأساقفة المُجتمعين باعتبار أن رسامته باطلة. لكن المجمع لم يؤيد قرار البابا ورغبته في ابطال هذه الرسامة، واكتفى باستبعاد أوريجينوس عن المدرسة اللاهوتية وعن مسقط رأسه الإسكندرية.

أمَّا البابا ديمتريوس فلم يقبل هذا الحكم وسرعان ما دعا لعقد مجمعًا عامًا حوالي عام ٢٣٢ م يتألف من الأساقفة وحدهم. وما نعلمه بخصوص فعاليات هذا المجمع أنَّهُ انتهى بإعلان بُطلان كهنوت أوريجينوس وتجريده من كافة الأعمال الكهنوتية واعتباره لا يصلح بعد للتعليم بالمدرسة اللاهوتية ومنعه من الإقامة بالإسكندرية. كما تمَّ الإعلان عن بعض الأخطاء اللاهوتية في كتاباته ومؤلفاته!

وبعدما انتهت فعاليات المجمع سارع البابا ديمتريوس بكتابة قراراته وبعث بها إلى كل الكراسي الرسولية. فما كان من بونتيانوس Pontianos أسقف روما إلا أنه عقد مجمعًا أيد من خلاله هذا القرار. وهكذا فعل الكثير من الأساقفة فيما عدا أساقفة فلسطين والعربية وآخائية وفينيقية وكبادوكية. وقد أورد أوسيبيوس القيصري في تأريخه لهذه النقطة ما نَصَّهُ (عندئذٍ ازدادت شهرته جدًّا١٩ وأصبح اسمه معروفًا في كل مكان ونال صيتًا عظيمًا بسبب فضائله وحكمته. وأمَّا البابا ديمتريوس فلم يجد ما يقوله ضده،


١٩ يقصد: العلامة أوريجينوس.