سراج الكلمة
‹صفحة ٦٩ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ٦٩

الإنجيل الجسدي والإنجيل الروحي

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


يضيء لنا بنور المعرفة، وبالروح الجديدة تلك التي لا تشيخ أبدًا. وهكذا (وبالرغم من تأسس هذا الإنجيل) بالعهد الجديد ، إلا أنه كان موجودًا أيضًا في جميع الكتب المقدسة١٢٠. وبالتالي أصبح من المناسب جدًا أن تُطلق لفظة (الإنجيل)١٢١ على الكتب المقدسة بالعهد القديم من منطلق أنها أهلتنا لتفهم إنجيل العهد الجديد.

٩ الإنجيل الجسدي والإنجيل الروحي

ومع ذلك، يجب ألا ننسى أن قيامة المسيح لأجل الإنسان١٢٢ حدثت قبل قيامته الجسدية١٢٣ بطريقة ذهنية، (أمّا هذه القيامة) فقد تبينت


١٢٠ المقصود: أن أساس الأخبار المفرحة التي قدمها الإنجيل إلى البشر في ملء الزمان بتجسد المسيح كان موجودًا في إعلانات العهد القديم ولو من خلال الرموز والظلال تلك التي صيرها تجسد المسيح بمثابة البذرة المُفرحة لما هو عتيد أن يجلب الأخبار المفرحة في العهد الجديد. وهكذا أمكن اعتبار أن هذه الإعلانات بالعهد القديم هي بمثابة الإنجيل من منطلق أنها قدمت أساس للأمور الإلهية المفرحة التي ظهرت للبشرية بشكل واضح وملموس في العهد الجديد.

١٢١ نكرر أن العلامة أوريجانوس سبق وأن أوضح أن العهد القديم لا يُعد بمثابة (الإنجيل) بحسب المعنى اللفظي للكلمة من منطلق أنه لم يسلط الضوء علانية على تدبير الخلاص كما عمل العهد الجديد من خلال تجسد المسيح. ثُم يتدرج أوريجانوس إلى القول أنه طالما أن قيامة المسيح كشفت عن تدبير الله الذي كان مخفيًّا بإعلانات ورموز العهد القديم. فإنه يُمكن اعتبار أن العهد القديم أيضًا هو بمثابة الإنجيل.

١٢٢ المقصود: لأجل خلاص الإنسان.

١٢٣ أي أن التدبير الإلهي بفداء الإنسان من خلال تجسد السيد المسيح وقيامته من