سراج الكلمة
‹صفحة ٢٤٩ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ٢٤٩

المسيح هو الأول والآخر، وهو أيضًا ما يتوسطهما

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


٣٤ المسيح هو (الأول والآخَر)٧٠٥، وهو أيضًا بمثابة ما يتوسطهما

فضلاً عما سبق٧٠٧، يجدر بنا أن نتساءَل: بأى معنى يُدعى (المسيح) في سفر الرؤيا "الأول والآخر"٧٠٨؟! وكيف أنَّ المعنى الذي يُمكننا إدراكه من خلال صفته كمن هو (أول) ليس هو نفس المعنى الذي يُمكن فهمه من خلال كونه (الألفا والبداية)٧٠٩. وبنفس الحال كيف أنَّ المعنى الذي يُمكننا


٧٠٥ قارن ما ورد عن هذا المعنى في (رؤ١: ١١)، (رؤ١: ١٧)، (رؤ٢: ٨)، (رؤ٢٢: ١٣).

٧٠٦ ليس من شَكٍّ أن السيد المسيح هو البداية والنهاية وهو أيضًا الأول والآخر (رؤ١: ١١)، (رؤ١: ١٧)، (رؤ٢: ٨)، (رؤ٢٢: ١٣). ولئن كان هو نفسه يُعد بمثابة الطريق الذي يسلك وينهج المؤمن خلاله لكي يبلغ غاية وهدف حياته ألا وهو معرفة القصد الإلهي الذي بسببه أوجده الله على الأرض وهو بلوغ الملكوت (جا٣: ١١)، فمن هنا عُد السيد المسيح أيضًا بمثابة ما يتوسط المسافة فيما بين البداية والنهاية. فمنه وبه وله وفيه كل الأشياء خُلقت وأُوجدت من العدم (كو١: ١٦) لصالح ولمنفعة البشر.

فالمسيح هو موجد العالم من العدم وهو خالق وجابل البشرية من اللاشئ، وهو مؤسس العهد وهو الغاية والهدف لوجود الإنسان على الأرض (جا٣: ١١)، وهو بمثابة المُعين والمُؤازر للإنسان لكي ينهج خلال الطريق المستقيم الذي هو نفسه يسن أسسه وقواعده ويسوس وضع الإنسان فيه حتى يبلغ نهايته.

نُكرر أن هذه العناوين هي من وضع المترجم عن اللغة اليونانية. وضعها لتسهيل متابعة الفقرات بالنسبة للقارئ. ومن هنا قمنا بترجمتها ووضعها كما وردت عن النص الإنجليزي.

٧٠٧ يقصد: ما انتهى إليه بالمقاطع السابقة.

٧٠٨ قارن (رؤ١: ١١)، (رؤ١: ١٧)، (رؤ٢: ٨)، (رؤ٢٢: ١٣).

٧٠٩ الحقيقة أنه يصعب فهم القصد الذي أراد العلامة أوريجينوس أن يوضحه بهذا الموضع. لكننا نميل إلى الاعتقاد أنَّ أوريجينوس إذ طفق يبحث في معنى ألقاب السيد