المسيح كمن هو المسيا الممسوح والملك
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
٣٠. المسيح كمن هو (المسيا) الممسوح ٦٢٣ وكمن هو أيضًا (ملك)٦٢٤
بالإضافة إلى هذه الألقاب (التي أُطلقت على السيد المسيح)٦٢٥، يجدر بنا في مستهل عملنا أن نلاحظ عمل المسيح (التدبيري والخلاصي). وهكذا أيضًا يجب أن نتأمل في عمله كـ(ملك). وهكذا إذ نقارن بين عمله (التدبيري) وبين طبيعته كملك نكتشف ما بينهما من فروق.
٦٢٣ قارن ما ورد بإشعياء النبي عن المسيا المتجسد "١ رُوحُ السَّيِّدِ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّ الرَّبَّ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ، أَرْسَلَنِي لأَعْصِبَ مُنْكَسِرِي الْقَلْبِ، لأُنَادِيَ لِلْمَسْبِيِّينَ بِالْعِتْقِ، وَلِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ". وهكذا قارن تحقق النبوة فيما ورد عن القديس لوقا البشير "١٧ فَدُفِعَ إِلَيْهِ سِفْرُ إِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ. وَلَمَّا فَتَحَ السِّفْرَ وَجَدَ الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ مَكْتُوباً فِيهِ: ١٨ رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ، أَرْسَلَنِي لأَشْفِيَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ، لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ وَلِلْعُمْيِ بِالْبَصَرِ، وَأُرْسِلَ الْمُنْسَحِقِينَ فِي الْحُرِّيَّةِ" (لو٤: ١٧-١٨).
٦٢٤ قارن ما ورد عن قول القديس يوحنا الحبيب في سرده لحوار بيلاطس مع السيد المسيح "٣٧ فَقَالَ لَهُ بِيلاَطُسُ: أَفَأَنْتَ إِذاً مَلِكٌ؟ أَجَابَ يَسُوعُ: أَنْتَ تَقُولُ: إِنِّي مَلِكٌ. لِهذَا قَدْ وُلِدْتُ أَنَا، وَلِهذَا قَدْ أَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ لأَشْهَدَ لِلْحَقِّ. كُلُّ مَنْ هُوَ مِنَ الْحَقِّ يَسْمَعُ صَوْتِي" (يو١٨: ٣٧).
٦٢٥ يقصد: الألقاب التي سبق وتناولها بالشرح والتحليل عنه. ومنها أنَّه (الطريق) و(الحق) و(النور) و(الحياة) و(القيامة). وهو ما ورد عن شرحه بالنقاط السابقة.