سراج الكلمة
‹صفحة ٢٤٠ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ٢٤٠

المسيح كـ الابن

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


٣٢ المسيح كـ (ابن) ٦٧٩

على أي حال، لا تشير أي من هذه الشهادات ٦٨٠ بوضوح إلى ولادة المخلص المجيدة بأكثر مما تعمله الكلمات التي قيلت له بروح النبوة "أنت ابني، لقد


العبد من سيده. وبالتالي فهم يسلكون حسنًا لكن بدون ارتقاء في فهم جوهر الطريق الروحي الذي من شأنه أن يتدرج بمن فيه ليدخل إلى العمق فيغترف من نبع الحُب الكامل ذاك الذي تُجسده مشاعر البنوة والأبوة التي ذكرها السيد المسيح في قوله عن هذه النقطة "١٥ قَدْ سَمَّيْتُكُمْ أَحِبَّاءَ لأَنِّي أَعْلَمْتُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي" (يو١٥: ١٥).

وليلاحظ القارئ أنَّ استشهاد العلامة أوريجينوس بالقول المقدس عن الله بسفر ملاخي "إذا كنت سيدًا، فأين مهابتي؟". يوضح أنَّهُ حتى بالنسبة لأولئك الذين يقنعون ويقبعون تحت هيمنة الدرجة الأولى البدائية التي لا تتجاوز حد اعتبارهم لأنفسهم كعبيد لسيد وجب طاعته وتقديره. فإن السيد المسيح يُعد بالنسبة لهؤلاء أيضًا بمثابة السيد والمُخَلِّص.

٦٧٩ قارن ما ورد عن هذا المعنى في (مت٨: ٢٩)، (مت١٤: ٣٣)، (مت١٦: ١٦)، (مت٢٧: ٥٤)، (مرا: ١)، (مر٣: ١١)، (مر٥: ٧)، (مر١٥: ٣٩)، (لو١: ٣٥)، (لو٤: ٤١)، (لو٨: ٢٨)، (يو١: ٣٤)، (يو١: ٤٩)، (يو٣: ١٨)، (يو٥: ٢٥)، (يو٦: ٦٩)، (يو٩: ٣٥)، (يو١٠: ٣٦)، (يو١١: ٤)، (يو١١: ٢٧)، (يو٢٠: ٣١).

٦٨٠ يقصد: الشهادات السابقة التي بلغ فيها إلى القول بأن السيد المسيح هو (المُعَلِّم) و(السيد) وهو أيضًا (الراعي) و(نور العالم) و(المسيا) و(الملك) وهو (القيامة) و(الباب) وما إلى ذلك من سائر الألقاب التي طفق العلامة أوريجينوس يدرسها باستفاضة.

ويذهب أوريجينوس بهذا الموضع إلى القول أنَّه بالرغم من أنَّ هذه الألقاب السابقة تعكس بالفعل والحق صفات جزيلة يتضمنها شخص السيد المسيح، إلا أنها لا تلقى الضوء بشكل لفظي مباشر على بنوته لله الآب. فلئن كانت هذه الألقاب قد