سراج الكلمة
‹صفحة ٢٧٦ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ٢٧٦

المسيح كمن هو الحي والميت

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


الأرض، وهو ما ورد عن قول (الرسول) بولس "صار آدم الأخير روحًا مُحييًا"٧٦٦. ومن هنا فإن هذا القول يتوافق تمامًا مع التفسير الذى قدمناه عن لفظتي (الأول والأخير)٧٦٧.

٣٥ المسيح كمن هو (الحي والميت)٧٦٨

أوضحنا، فيما سبق، كيف يمكننا فهم إصطلاحي (الأول والآخر) و(البداية والنهاية)٧٦٩ من خلال التركيز على الأشكال المختلفة للكائنات العاقلة (بحسب ترتيبها التسلسلي)٧٧٠. وأيضًا من خلال تناول السمات بمثابة ما يتوسط هذين الحدين.


٧٦٦ قارن (١كو١٥: ٤٥).

٧٦٧ قارن (رؤ٢٢: ١٣).

٧٦٨ قارن ما ورد عن هذا المعنى في قول السيد المسيح "١٧ أَنَا هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ، ١٨ وَالْحَيُّ. وَكُنْتُ مَيْتًا وَهَا أَنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ. وَلِي مَفَاتِيحُ الْهَاوِيَةِ وَالْمَوْتِ" (رؤ١: ١٧-١٨).

٧٦٩ راجع ما ورد بالشرح تحت النقطة رقم ٣٤.

٧٧٠ جاء هذا المعنى عن القطعة السابقة رقم ٣٤. وقد ذكرنا حينها أنَّ ما قصده العلامة أوريجينوس من خلال إظهار تراتبية ظهور الآلهة الزائفة التي عبدها الوثنيون، سواء الملوك والأباطرة أو الافلاك والأجرام السمائية أو الملائكة، هو توضيح أن السيد المسيح يُعدُّ بمثابة (الأول والآخر) وهكذا (البداية والنهاية) لكافة هذه الآلهة الزائفة، وذلك من منطلق أنه الإله الحقيقي الذي يسود على جميعها. ولأنَّ السيد المسيح هو خالق كافة هذه الآلهة الزائفة التي عبدها الوثنيون سواء ملائكة أو بشر أو ملوك وأباطرة، وهكذا فمن منطلق أنه يعرف كافة تفاصيلها إذ هو خالقها وجابلها من العدم، وأيضًا لأنَّ هذه الآلهة جاءت وتعاقبت على الفكر الوثني