سراج الكلمة
‹صفحة ٤٣ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ٤٣

خاتمة مقدمة الكتاب

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


الكتاب والمفسرين. لكننا بالرغم من هذا فإننا نوضح للقارئِ أنَّنا عملنا على تهذيب أسلوب النص قدر الإمكان بحيث لا ينتقص هذا التهذيب من أصالته ومعناه وذلك لكي يكون القارئ مُدرِكًا لما يقرأه متفهِّمًا له بدون تملل لعله ينشأ من قرائته لعبارات لا يُدرِكها ولا يستطيع أن يفهم معانيها.

خاتمة لمقدمة الكتاب

يبقى، أخيرًا، القول بأننا هنا أمام أحد أهم وأعظم الأعلام المسيحيين على مر العصور. هذا الذي جمع في شخصيته بين العلم والروحانية والنسك والقدرة لمواجهة التجارب والضيقات في نفس الوقت الذي لا تخور فيه عزيمته، بل يمضى قُدُمًا مُقدِّمًا رسالته التعليمية ليس فقط إلى جيله وإنما إلى كافة الأجيال التي جاءت بعده وإلى الآن.

ويظل اسم أوريجينوس باقيًا مزيَّلًا بقول الكثيرين أن كافة الأتعاب التي واجهته من الآخرين لعلها حملت جذورًا من الحسد والحقد والضغينة تجاهه بسبب نجاحه وشهرته لينطبق عليه وعلى من هاجموه قول أحدهم٢٨ (النجاح هو الذنب الوحيد الذي لا يغفره لنا رفقاؤنا).

وبرغم مسلك الحيادية الذي سلكناه في تناولنا لترجمة تعليقات أوريجينوس على إنجيل يوحنا، وأيضًا برغم أنَّهُ من أساسيات البحث العلمي أن يكون بعيدًا عن روح التحيز أو الانقياد لنقطة معينة أو لفكرٍ محددٍ أو لشخصٍ بعينه، إلَّا أننا لا نجد أنفسنا غير مُقرِّين ومُعترفين


٢٨ (أمبروس بيرس): وهو كاتب ساخر وصحفي ومؤلف قصص قصيرة أمريكي، وُلد في أوهايو عام ١٨٤٢.