سراج الكلمة
‹صفحة ٤٢ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ٤٢

تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول

القسم: احتمالية امتداد أيادي النُّساخ والهراطقة لكتابات أوريجينوس

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


الأزمنة القديمة أن يُقحموا آرائهم الهرطوقية في صلب كتابات عالم فذ مثل أوريجينوس، في النسخة الخطية التي ينسخونها من تواليفه، وذلك لكي يكسبوا تأييداً لأفكارهم عند جمهور عريض من الناس يحترمون اسم أوريجينوس).

والعجيب أنَّ مختلف الكُتاب حسني النية مستقيمي الأمانة عند تطرقهم إلى سيرة أوريجينوس وإلى الأخطاء التي نُسبت له أو إلى أفكاره الخاصة التي تم الترويج لها وفهمها بطريقة خاطئة، يستطردون في سردهم لهذه النقطة بمقدمة منقولة عمن سبقوهم بغير دقةٍ هي (أنهم على علمٍ بأنَّ هذه الأخطاء إنما نُسبت لأوريحانوس من قبل أعدائه باعترافه هو شخصيًّا)، لكن الأعجب أنهم وبرغم هذا يستمرون في سرد هذه الأخطاء التي أقروا هم أنفسهم بنسبتها له من قبل أعدائه وباعترافه هو شخصيًّا، فكيف وهم يقرون بأنها ليست أفكاره باعترافه هو شخصيًّا يفندوها أمام العامة؟!

من هؤلاء مثلاً من استطرد بالقول بينما كان يتناول سيرة حياة أوريجينوس وتعاليمه (والآن أود ان أقدم فكرة مختصرة عن أخطاء أوريجينوس التعليمية، وإن كان قد أعلن هو نفسه بأنها أُدخلت في كتاباته بغرض تشويه سمعته وصورته). فلئن كانت هي أفكار مزادة على كتاباته فلماذا نسردها وقد اعترف هو نفسه أنها مدسوسة عليه؟!

من كل هذا ما سبق نكرر أنه بخلاف بعد عصر أوريجينوس عن عصرنا بما في ذلك من تغير أسلوب اللغة وتعبيراتها هذا بالإضافة إلى أسلوب أوريجينوس الفلسفي وشروحاته الرمزية التي في كثير من الأحيان تُسبب الحيرة للقارئ أو للمترجم فيما قصده أوريجينوس منها. فمن كل هذا لعل القارئ يُدرك السبب في اختلاف عبارات أوريجينوس يسيراً عن غيره من