المسيح كمن هو القيامة
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
٢٥ المسيح كمن هو (القيامة)٥٦١
٥٦١ طفق العلامة أوريجينوس يوضح فيما سبق من مقاطع أن أغلب الدارسين والعلماء يعطون الانتباه الأكثر للقب (الكلمة) متجاهلين الألقاب الأخرى التي أُطلقت على السيد المسيح ومنها ما أطلقه المسيح نفسه على شخصه القدوس، وهو ما ورد بالشرح تحت القطعة رقم ٢٣.
عن هذا المعنى يقول أوريجينوس (يجدر أن نلفت انتباهنا للحظة إلى أنه بينما يعطي أكثر العلماء والباحثين الانتباه الأكثر والأهمية العُظمى لهذا اللقب الواحد، وهو [الكلمة]، فهم يتجاهلون أكثر الألقاب والأسماء التي دُعي بها المسيح والتي سبق أن قمنا بذكرها!). ويقول أيضًا (فأي رغبة لهؤلاء تلك التي تجعلهم، في كل هذه الحالات، لا يقفون على المصطلح المستخدم للسؤال عن المغزى الذي لأجله عُرف المسيح بأنه [الباب]. وأيضًا بأي معنى عرف أنه [الكرمة]. ولماذا يُمكن فهم المسيح على أنه [الطريق]؟! ولكن في الحالة الوحيدة التي يُطلق عليه فيها بأنه [الكلمة] فإنهم يتبعون مسارًا ونهجًا مختلفًا. بيد أنَّ [الأجدر] لكي نقف على ما يجب أن نقوله بشأن السؤال: كيف أن ابن الله هو [الكلمة]؟! أن نبدأ بالأسماء أو الألقاب التي تحدثنا عنها أولاً باعتبارها قد انطبقت عليه). وأيضًا يقول (ولا يمكننا انكار أن هذا سيبدو للبعض غير ضروري، لكن القارئ المفكر لن يعتقد أنه من غير المجدي أن يسأل عن المفاهيم التي استُخدمت الألقاب من أجلها. وذلك لأن ملاحظة هذه الأمور سيمهد الطريق لما هو آت).
ثُم شرع أوريجينوس فيما بعد يتناول كل لقب على حدة من هذه الألقاب التي يتجاهلها الكثيريون في بحثهم عن شخص السيد المسيح للوقوف على طبيعته الإلهية ومعرفة أسراره بالقدر الذي أجاز هو نفسه للبشر إمكانية إدراكه. وهكذا تناول لقب (النور الحقيقي) بالقطعة السابقة، وهي القطعة رقم ٢٤.. وهذا الموضع يتناول لقب (القيامة) الذي أطلقه السيد المسيح على نفسه في قوله "٢٥ أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ" (يو١١: ٢٥).