سراج الكلمة
‹صفحة ١٩٥ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ١٩٥

تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول

القسم: كيف يكون المسيح، وكيف يكون تلاميذه نورًا للعالم؟

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


العالم"٥٥٨! وأيضًا العديد من المصطلحات المماثلة المذكورة أعلاه٥٥٩، فإنه يجب علينا، بالتأكيد، القيام بذلك باستخدام هذا الأسلوب أيضًا٥٦٠.


فإن السيد المسيح ليس هو كلمة الله باعتبار أنه لا يتجاوز في كينونته عن مجرد نطق لمقاطع صوتية ولفظية وهو ما سبق واوضحه بالقطعة رقم (۲۳). فالمسيح هو كلمة الله الحية باعتبار أنَّ له صفة واقنوم مستقل لكن ليس منفصل عن نفس الذات الإلهية الواحدة وهكذا فهو ليس مختلف عن جوهر الله الآب وطبيعته. هذه الصفة المستقلة وضحت عيانًا في ملء الزمان بتجسده، وهكذا تبين التمايز في الصفات التي يتضمنها جوهر الله لكن ليس بعيدًا عن وحدته الجوهرية التي تتضمن سائر هذه الأقانيم والصفات.

٥٥٨ قارن (يو٨: ١٢)، (يو٩: ٥). ولعل أن العلامة أوريجينوس يقصد من خلال هذه العبارة توضيح أن السيد المسيح هو نور البشر من الناحية الروحية الداخلية تلك التي لا يُمكن معاينتها بشكل رؤيوي ملموس. لكن يُمكن ادراكها فقط من الناحية الروحية الداخلية.

هكذا يذهب العلامة أوريجينوس إلى القول بأنَّهُ كما سلمنا بأهمية الاخذ بالمعنى المجازي لاعتبار أن السيد المسيح هو كلمة الله وليس المعنى الحرفي الذي يُقلل من قيمة الكلمة باعتبار أنها لا تزد عن مقاطع صوتية ولفظية. فعلى نفس الحال يجب الأخذ بنفس المعنى المجازي حين التطرق لتعبير (نور العالم).

٥٥٩ يقصد الألقاب التي وردت تحت القطعة رقم ۲۳.

٥٦٠ يقصد: الأسلوب المجازي الاستعاري.