سراج الكلمة
‹صفحة ١٩٤ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ١٩٤

تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول

القسم: كيف يكون المسيح، وكيف يكون تلاميذه نورًا للعالم؟

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


(ومن كل ما سبق يتضح أنَّ) هذه المناقشة ليست زائدة عن الحاجة ٥٥٤. بعض الطلاب لا يأخذون أي شيء على الإطلاق من القول بأن المخلص هو الكلمة ٥٥٥، ومن المهم بالنسبة لنا أن نؤكد لأنفسنا أننا لسنا مُرغمين بهوى داخلى لتركيز انتباهنا على هذه الفكرة ٥٥٦.

ولئن سلَّمنا بأنه لا يجب أن نفهم هذه النقطة بمعنى حرفى لكن من الناحية المجازية ٥٥٧، فهكذا وعلى نفس الحال عندما نتناول شرح تعبير "نور وإدراكها. فالمسيح هو نور العالم إذ أنه خلق النور المادي الذي يضئ على كافة الخلائق بشكل أكثر عمومية وعيانية. وهو أيضًا نور البشر لأنه يضئ بنور معرفته من الناحية الروحية الباطنية على قلوب البشر.


٥٥٤ يشير أوريجينوس إلى أهمية ما يناقشه بهذا الموضع.

٥٥٥ سبق العلامة أوريجينوس بالمقطع السابق (قطعة رقم ۲۳) بأن أوضح أن البعض يجدون أنه من العبث الاهتمام بالقاب المسيح الأخرى كما يجب أن يعملوا تجاه لقب (الكلمة) حيث قال (لا يمكننا انكار أن هذا سيبدو للبعض غير ضروري، لكن القارئ المفكر لن يعتقد أنه من غير المجدي أن يسأل عن المفاهيم التي استُخدمت الألقاب من أجلها. وذلك لأن ملاحظة هذه الأمور سيمهد الطريق لما هو آت).

ومن خلال هذه العبارة يستمر فى توضيح أنه كمثل أهمية دراسة لقب (الكلمة) بالنسبة للمسيح هكذا وعلى نفس الدرجة من الأهمية يجب العكوف على دراسة ألقاب المسيح الأخرى بدون التركيز فقط على لقب (الكلمة) وذلك لأن الكثير من الطلاب لا ينتفعون شئ من مجرد التركيز على هذا اللقب إذ لا يصل بهم إلى فهم المزيد من الحقائق حول شخص السيد المسيح.

٥٥٦ يوضح أوريجنوس من خلال هذه العبارة أنه ليس مُضطرًّا تحت ضغط من يُهاجمون اعطاء المزيد من الاهتمام لدراسة ألقاب المسيح الأخرى للاستجابة لهم.

٥٥٧ يقصد: اعتبار أن المسيح هو (كلمة الله). وكما أوضح العلامة أوريجينوس من