سراج الكلمة
‹صفحة ٥٨ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ٥٨

يُعد الإنجيل الرابع، للبشير يوحنا، بمثابة أول الثمار من جملة الأناجيل الأربعة

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


كما عند الحديث مثلاً عن سيرة يسوع وآلامه وتعاليمه، وذلك من منطلق أنه يُعد بمثابة الثمار الأولى لكل الكتاب المقدس، ولهذه الثمار الأولى من الكتاب المقدس نكرس الثمار الأولى لجميع أعمالنا التي نثق في رؤيتها تُثمر حسب رغبتنا ٧٣.

٦ يُعد الانجيل الرابع، للبشير يوحنا، بمثابة أول الثمار من جملة الأربع ثمرات ٧٤.

توجد الآن أربعة أناجيل. وهي بمثابة العناصر التي تُشكل الإيمان بالنسبة للكنيسة، والتي من خلالها يتم تجميع كافة عناصر العالم ذاك الذي يتصالح مع الله في المسيح، كما يقول بولس "كان الله في المسيح، يصالح العالم بنفسه" ٧٥.

فالأناجيل المعروفة هي بالفعل أربعة أناجيل أو بشائر، لكننى أرى أن الثمار الأولى لهذه الأناجيل هي تلك التي طلبت مني ٧٦ أن أبحث عنها وفقًا


٧٣ يوضح العلامة اوريجانوس بهذا الموضع أنه إنْ لم تتطابق بشكل حرفي التعاليم التي وردت عن السيد المسيح بالأناجيل والأخرى التي وردت بالرسائل بألسنة رسله. فإن التعاليم الخاصة بالمسيح تُعد بمثابة الثمار الأولى لثمار أخرى هي التعاليم التي وردت بواسطة الرسل والتلاميذ بالرسائل المقدسة والتي من خلالها وبحسب استجابة كل فرد لها تزداد اثمارًا في حياة كل مسيحي.

٧٤ المقصود: الأربعة أناجيل.

٧٥ (٢كو٥: ١٩).

٧٦ الكلام موجه من أوريجانوس إلى أمبروسيوس الذي كان قد طلب منه أن يقوم بالتعليق على بشارة يوحنا.