سراج الكلمة
‹صفحة ٥٧ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ٥٧

تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول

القسم: كل الأسفار المقدسة هي بمثابة إنجيل، لكن الأناجيل تتميّز عن باقي الأسفار

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


نادر الحدوث بالكتاب المقدس أن يتم تسمية (شخصين - شيئين) أو أكثر بنفس الاسم ٦٩.

من الممكن أيضًا اقتباس أحد أقوال بولس لدعم الزعم القائل بأن كل أسفار العهد الجديد هي بمثابة الإنجيل. من هذه الأقوال ما كتبه (بولس) بموضع آخر "بحسب إنجيلي"٧٠. ولئن لم يكن لدينا إلى الآن أى عمل منسوب إلى بولس يُسمى بـ (الإنجيل). فمن هنا نُدرك أنَّ كل ما بشر به وقاله يُعد بمثابة (إنجيل).

بيد أنَّهُ إذا كان ما كتبه بولس هو يُعد بمثابة (إنجيل)، فيتبع ذلك أن ما كتبه بطرس هو أيضًا بمثابة (إنجيل). وبالإجمال نقول أنَّ لفظة (إنجيل) تتلخص في كل ما قيل أو كُتب ليخلِّد لدى البشر إدراك ومعرفة تجسد المسيح على الأرض، وليؤكد على الاستعداد لمجيئه الثاني، ولسكنه الحالي في نفس كل من يرغب أن يتلقى كلمة الله الذي يقف بنفسه على الباب ويقرع ملتمسًا أن يدخل إلى هذه النفس.

هكذا يقول المخلص: "لا تدعوا أحدًا سيدًا على الأرض"٧١. بينما يقول الرسول أنه تم تعيين مُعلمين في الكنيسة٧٢. وبناء على ذلك، لن يكون هؤلاء الأخيرين مُعلمين بالمعنى الحرفي كقول الإنجيل. وبنفس الطريقة نقول أنَّ الإنجيل لم يُماثل الرسائل بشكل حرفي ومتطابق في العديد من المواضيع.


٦٩ يقصد أنه كما تُطلق على الرسائل المقدسة أسماء كتبتها فمن هنا يمكن ان يُطلق عليها أيضًا لفظة (الإنجيل) من منطلق جواز تسمية نفس الشئ باسمين.

٧٠ (٢ تي٢: ٨).

٧١ (مت٢٣: ٨).

٧٢ (كو١٢: ٢٨).