كيف تجعل الأناجيل الأسفار الأخرى من الكتاب المقدس بمثابة إنجيل؟
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
٨ كيف تجعل الأناجيل١٠٦: الأسفار الأخرى من الكتاب المقدس١٠٧ بمثابة إنجيل١٠٨؟
الآن قد يُثار اعتراض على تعريفنا الأول للفظة (إنجيل)١٠٩، لأنَّ هذا التعريف سيتضمن أيضًا الكتب التي لا يُطلق عليها لفظة (أناجيل)١١٠.
١٠٦ يقصد: أسفار العهد الجديد كلها بحسب مفهوم لفظة (الإنجيل) كما سبق وتناولها سابقًا باعتبار أنها لفظة يُمكن أن تُطلق على كل سفر على حدة من أسفار العهد الجديد.
١٠٧ أي: أسفار العهد القديم.
١٠٨ انتهى العلامة أوريجانوس بالمقطع السابق إلى القول بأن الإنجيل يُعد بمثابة الأخبار المفرحة التي قدمها الله إلى العالم من خلال تجسد السيد المسيح لأنه قدم تدبير الخلاص إلى البشر بشكل واضح وملموس، وفيه أيضًا تحققت كافة الرموز المشار إليها بالعهد القديم الذي لم يسلط الضوء إلا على رموز ولمحات مما هو عتيد أن يظهر إلى البشرية علانية من خلال تجسد الابن في ملء الزمان.
وبهذا الموضع ينتقل العلامة أوريجانوس إلى توضيح أن الأخبار المفرحة التي بلغت البشر عن طريق إنجيل العهد الجديد، وتدبير الخلاص الذي كشف عنه المسيح جهرًا على خشبة الصليب، جعلت كافة الأسفار القديمة التي بشرت أو تنبأت عن المسيح هي أيضًا بمثابة الإنجيل أي الأخبار المفرحة.
١٠٩ يقصد التعريف الذي انتهى فيه بالمقطع السابق إلى القول بأن (الإنجيل) يُعد بمثابة الرسالة التي تتضمن الوعد بأمور من شأنها، وبسبب الفوائد التي تجلبها، أن تُفرّح متلقيها بمجرد استماعه لهذا الوعد وإيمانه به.
١١٠ يقصد: (أسفار العهد القديم). وقد أشار العلامة أوريجانوس بمقطع سابق أن العهد القديم من منطلق اكتفائه بالتلميح والإشارة اليسيرة لشخص المسيح لا يُعد بمثابة (إنجيل) كمثل ما تُعد أسفار العهد الجديد. وهو بخلاف العهد الجديد نفسه والذي أبان بشكل علني وجهري رسالة الله الخلاصية المفرحة للبشرية. ومن هنا عُدّ