سراج الكلمة
‹صفحة ٦٦ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ٦٦

تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول

القسم: كيف تجعل الأناجيل الأسفار الأخرى من الكتاب المقدس بمثابة إنجيل؟

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


فبالنسبة لكتب الناموس والأنبياء أيضًا، فلقد كانت بمثابة عيوننا التي ترى الوعود الإلهية لأمور من شأنها أن تجلب النفع والفائدة وهكذا تؤول إلى فرح المستمع لها بمجرد تلقيها من خلال رسائل الله التي تتضمن تلك الوعود.

لهذا يمكن القول أنه قبل قيامة السيد المسيح، لم يشر الناموس والأنبياء بشكل صريح إلى ذلك الفرح الذي يُغلف الوعود الإلهية والذي ينعكس عن تعريفنا للفظة (إنجيل)١١١ وذلك من منطلق أنه لم يكن ثمت من يُفسر الأسرار التي تضمنتها الوعود الإلهية آنذاك. لكن عندما قام المخلص وأظهر بشارة الخلاص المفرحة بشكل علني وواضح وملموس فلقد حقق وأكمل كافة الوعود القديمة فظهرت كما لو كانت بالفعل تُعدُّ بمثابة الإنجيل الذي يُقدم إلى البشر الرسائل المفرحة الخلاصية١١٢.


(انجيل) من منطلق ما يحمله المعنى اللفظي لكلمة (إنجيل). لكن ليت القارئ يأخذ بعين الاعتبار احتمالية كبيرة لاشارة لفظة (انجيل) في فكر الكاتب لمعنى (البشارة المفرحة) وذلك لكي لا يجد صعوبة في قول اوريجانوس بأنه لا يعتبر العهد القديم بمثابة الإنجيل. وبتطبيق المعنى الجديد على هذه العبارة. يتبين أنه لم يكن يرى في العهد القديم بمثابة البشارة المفرحة للعالم تلك التي أبانها ،بشكل علني وواضح، انجيل العهد الجديد من خلال تجسد السيد المسيح في ملء الزمان.

١١١ سبق وأن ذكرنا أن العلامة أوريجانوس يُعرّف لفظة (إنجيل) بقوله: (الإنجيل: هو بمثابة الرسالة التي تتضمن الوعد بأمور من شأنها، وبسبب الفوائد التي تجلبها، أن تُفرِّح متلقيها بمجرد استماعه لهذا الوعد وإيمانه به).

١١٢ لكي لا يتشتت القارئ نلخص ما سبق كالآتي: فلقد أوضح العلامة أوريجانوس بموضع سابق أن العهد القديم لا يُعد بمثابة (الإنجيل) من منطلق أنه لم يسلط