سراج الكلمة
‹صفحة ٥٩ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ٥٩

تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول

القسم: يُعد الإنجيل الرابع، للبشير يوحنا، بمثابة أول الثمار من جملة الأناجيل الأربعة

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


لقوتي، وهي بشارة يوحنا، تلك التي تحدثت عن طبيعة المسيح الإلهية قبل أن يظهر في الجسد منضبطًا تحت ترتيب وتسلسل الأنساب الأرضية.

فبالنسبة لمتى ولأنه كان يكتب إلى العبرانيين الذين كانوا ينتظرون ويتوقعون مجئ المسيح كمن سيأتى من نسل إبراهيم وداود، طفق يبتدئ بشارته بالقول "كتاب ميلاد يسوع المسيح، ابن داود، ابن إبراهيم"٧٧.

ومرقس، وهو يعلم جيدًا ما يكتب٧٨، طفق يبتدئ بشارته بالقول "١ بَدْءُ إِنْجِيلِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ اللهِ"٧٩ مُشِيرًا إلى بنوية السيد المسيح لله ونسبته إليه. ولعله كان في هذا مشابهًا، بشكل أو بآخر، لقول يوحنا في بشارته "١ فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ"٨٠.

أَمَّا لوقا فعلى الرغم من قوله ببداية سفر الأعمال "١ الْكَلَامُ الْأَوَّلُ أَنْشَأْتُهُ يَا ثَاوُفِيلُسُ، عَنْ جَمِيعِ مَا ابْتَدَأَ يَسُوعُ يَفْعَلُهُ وَيُعَلِّمُ بِهِ"، إلا أَنَّهُ ترك، مع متى ومرقس، لمن اتكأ برأسه على صدر يسوع٨١ أعظم وأجل الإشارات التي انفرد بها في الحديث عن يسوع. وذلك لأن ليس واحدًا من الثلاثة الأولين قد أعلن صراحة عن ربوبية المسيح كما فعل يوحنا الذي أظهر بوضوح قول يسوع عن نفسه "أنا هو نور العالم"٨٢، "أنا هو الطريق والحق".


٧٧ (مت١: ١-١٦).

٧٨ يقصد: أنه كان يعلم بنوة المسيح لله كمن له نفس الذات والجوهر الإلهي الواحد معه.

٧٩ (مرا ١:١).

٨٠ (يوا ١:١).

٨١ يقصد: يوحنا الحبيب.

٨٢ (يو٩: ٥).