تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
فاتهمه بمرارة ٢٠، وتجاسر على أن يتهمه ويُشرك معه في هذه الاتهامات أولئك الأساقفة الذين ساموه قسًّا. ولكن الكنائس الشرقية تجاهلت قرار المجمع المصري ومنها كنائس فلسطين والعربية وفينيقية وآخائية حيث كان أوريجينوس شخصًا معروفًا لأساقفتها).
وبعد حوالي سبعة أشهر من صدور الحُكم ضد العلامة أوريجينوس، رجع أوريجينوس من مهمته التي أوفده إليها البابا ديمتريوس بأخائية في اليونان، ففوجئ بقرار عزله وتجريده من رتبته الكهنوتية ومنعه عن التعليم بالمدرسة اللاهوتية التي أحبها وكرَّس حياته من أجل أن يعود بها إلى سابق عهدها ومجدها كمنارةً للعلم والمعرفة وموطن للثقافة ومعقل للإيمان
٢٠ ننوه على القارئ المنصف والمدقق والذي لا يأخذ الأمور على ظاهرها فيطفق متهمًا لكل ما لا يجد أنَّه متماشيًا مع ما سبق واقتنع به، أنَّه لا يوجد من لا يقر بقداسة البابا ديمتريوس الكرام وسيرته العطرة التي لا يختلف عليها اثنان، لكن كلامنا هو بمثابة التأريخ لفترة من الفترات ومن مختلف المصادر التي منها ما يتفق مع رأي هذا أو يختلف معه، وهكذا فمنها من يتحيز لشخص ويُهاجم آخر سواء بقصد سليم أو بقصد غير حسن، ومنها أيضًا من يقتنع بفكرة ومن يُهاجمها ويكون للإثنان نية حسنة يعرفها الله.
كما أننا نوضح للقارئ أنَّ كنيستنا القبطية لا تؤمن بعصمة القديسين ولا من ارتقوا إلى أعلى المراكز الكنسية، فبرغم احترامنا لهم وإيماننا بقداستهم إلا أنها قداسة نسبية لا تخلو من بعض الأخطاء التي لا تشين صاحبها طالما كانت بقصدٍ نبيلٍ إنما تعوزه الحكمة أو التقدير الجيد للأمور والمواقف، وهي امور نسبية تختلف من فكر واحد لآخر، ومن هنا قلنا أنَّ بعض المواضيع المُختلف عليها تحتمل أن يكون الطرفين المختلفين بخصوصها صحيحي الرأي مع تضادهما في الفكرة ذلك لأنهما يتناولان الموضوع من زوايا مختلفة.