تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول
القسم: يتضمن الإنجيل أعمالًا صالحة وأعمالًا رديئة أتمّها البعض مع السيد المسيح
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
(الكنيسة) قال له (السيد) المسيح "شاول شاول، لماذا تضطهدني؟"٢١٥، وقال له أيضًا "أنا يسوع الذي تضطهده"٢١٦.
هنالك من لايزالون لديهم أشواك يتوجون بها يسوع ويخزونه من خلالها وبسببها٢١٧. هؤلاء الذين خنقتهم هموم العالم وانشغلوا بغنى وبملذات الحياة٢١٨. وبالرغم من أنَّ هؤلاء قد وصلتـهم كلمة الله إلا أنهم لم يعملوا بها ليبلغوا إلى كمالها.
لذلك يجب علينا أن نحذر، لئلا نكون نحن أيضًا كمثل هؤلاء نتوج يسوع بأشواكنا الخاصة. يجدر بنا أن نتوغل بالإنجيل ونتبحر به ونقرأه لنتعلم من خلال هذه الشخصية٢١٩ باعتبار أنها مثلاً لكل من يرغب في أن
٢١٥ قارن (أع٩: ٤)، (أع٢٢: ٧). والمقصود من خلال هذه العبارة: التأكيد على اعتبار أن كل ما يُقدم ضد أبناء المسيح من المُعاندين فكأنَّهُ بمثابة عمل رديئ يُقدم ضد المسيح نفسه.
٢١٦ قارن (أع٩: ٥)، (أع٢٢: ٨)، (أع٢٦: ١٥).
٢١٧ لعل أن المقصود بهذه النقطة التأكيد على أن استمرار البعض في مُضايقة أبناء السيد المسيح واضطهادهم والتسبب لهم بالآلام والأتعاب هو بمثابة استمرار في التسبب بالتعب والألم للمسيح نفسه ذاك الذي أوضح من خلال اعلانات الكتاب المقدس أن كل ما يتم لأبنائه من خير او شر فكأنه موجهٌ له هو شخصيًّا.
٢١٨ (مر٤: ١٩).
٢١٩ لعل المقصود شخصية المرأة ساكبة الطيب باعتبار أنها أقدمت على عملٍ جليلٍ أشاد به السيد المسيح نفسه، فصار مثالاً على مر الأجيال لكل من يرغب في أن يتتلمذ تحت لواء وراية تعاليم ووصايا السيد المسيح، وأن يجلس تحت قدميه ليدهنهما بالطيب، بمعنى أن يطرح تحتهما كل ما يُمكن أن يعتبره زي قيمة أرضية في مقابل ما يُمكن أن يناله ويكسبه من تلمذته للسيد المسيح.