تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول
القسم: يسوع هو محور كافة الأمور الصالحة، ومن هنا يأتي تنوع الإنجيل
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
بالتفصيل. أمَّا توضيحي وتأكيدى ١٩٠ على أنَّ كافة هذه الأمور الجيدة ليست مكتوبة بالتفصيل بأي من الكتب (المقدسة)؟! فلأن يوحنا سبق وتكلم للعالم كله فقال "٢٥ وَأَشْيَاءُ أُخَرُ كَثِيرَةٌ صَنَعَهَا يَسُوعُ، إِنْ كُتِبَتْ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، فَلَسْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَالَمَ نَفْسَهُ يَسَعُ الْكُتُبَ الْمَكْتُوبَةَ. آمِينَ"١٩١.
الآن، فبقولنا أنَّ الرسل قد قاموا بالكرازة بالسيد المسيح، فكأننا بالمثل نوضح ونقر أنهم قاموا بالكرازة عن هذه الأمور الجيدة التي تنعكس عن شخص (السيد) المسيح. وذلك لأنَّ المسيح كان قد تقبل من الله الآب الصالح أن يصير هو بنفسه بمثابة كافة هذه الأمور الجيدة مجتمعة في شخصه القدوس (والمتمثلة في كونه نور العالم والحق والحكمة والباب والقيامة). وذلك لكي يتمتع كل شخص بتلك الأمور الجيدة التي يتقبلها منه ١٩٢ بحسبما يقدر على الاحتمال والاستيعاب.
لكن الرسل، الذين كانت أقدامهم جميلة ١٩٣ (تعبير يستخدمه الكتاب كحسب نبوءة إشعياء النبي للإشارة إلى المبشرين) ١٩٤، هؤلاء الذين سعوا إلى الكرازة للبشر بهذه الأمور الجيدة، ما كانوا ليقوموا بذلك لو لم يكن (السيد) المسيح نفسه قد كرز لهم بها وأوضحها لهم ١٩٥، كما يقول إشعياء
١٩٠ الكلام بلسان العلامة أوريجينوس.
١٩١ قارن (يو ٢١: ٢٥).
١٩٢ أي: من المسيح.
١٩٣ تعبير أطلقه إشعياء النبي عن المبشرين باسم الله.
١٩٤ تعليق للمترجم.
١٩٥ أي أنه من خلال تتلمذ الرسل والتلاميذ على السيد المسيح وإيمانهم به وتبعيتهم