تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول
القسم: يسوع هو محور كافة الأمور الصالحة، ومن هنا يأتي تنوع الإنجيل
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
كُرِّز به من خلال أقوال توضح أن (السيد) المسيح نفسه هو صورة لبر الله وقداسته وخلاصه ١٨٧.
ومن كل ما سبق وضح أن لدينا كتابات بلا عدد تُبيِّنُ أن السيد المسيح بالفعل يُمثل العديد من الأمور الجيدة والحسنة، لأنَّهُ من الأشياء التي بالكاد يمكن عدُّها من تلك المكتوبة يُمكننا أن نقوم ببعض التخمين عن عدد هذه الأمور الجيدة المتضمنة في يسوع، هذا الذي سُرَّ الله أن يحل فيه ١٨٨ كل ملء اللاهوت جسديًّا ١٨٩، والتي لم تَضَمَّنها أي من الكتب
١٨٧ المقصود أن بلوغ البر هو بمثابة إدراك أحد الأمور الجيدة التي يتضمنها شخص المسيح يسوع كحسب تأكيد أوريجينوس بأن شخص المسيح نفسه يشتمل على كافة هذه الأمور الجيدة. أو بمعنى آخر أن كافة الأمور الجيدة من صفات وخصائص وفضائل تتمحور حول شخصية السيد المسيح. ومن هنا فإن التتلمذ تحت يد المسيح يُعد بمثابة كسب كافة هذه الأمور الجيدة.
١٨٨ أي: في المسيح
١٨٩ قارن قول القديس بولس الرسول "٩ فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللَّاهُوتِ جَسَدِيًّا" (كو٢: ٩). وليلاحظ القارئ أن العلامة أوريجينوس يوضح أنه إذا كانت عبارة القديس بولس تلك التي أعلن فيها أن الله يحل بملء اللاهوت في شخص المسيح المتجسد تعكس العديد من الأسرار التي لا يوضحها النص بالتفصيل عن سر هذه العلاقة وهذا الحلول بكافة أسراره، فهكذا لا نقدر أن نتبين كافة الأمور الجيدة التي تعكسها وتتضمنها شخصية السيد المسيح.
من هنا يتأكد الإقرار الذي يذهب فيه العلامة أوريجينوس بأنه لا يسع أحدٌ أن يعد كافة الأمور الجيدة التي يمثلها شخص المسيح. بأكثر من الأمور العيانية التي يمكن أن يقوم أحدهم بعدِّها كشئ ملموس كما سبق وقال أن منها (الحكمة ونور العالم والبر والقيامة ). وما إلى ذلك من سائر الأمور الجيدة التي شرع بِبِداية هذا المَقطع في سردها.