تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول
القسم: كيف يكون يسوع نفسه هو الإنجيل؟
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
الآن ما تقوله الأناجيل يجب أن يُنظَرَ إليه في ضوء الوعود بالأمور الجيدة ١٥٦. ويجب أن نقول أن هذه الأمور الجيدة التي يعلنها الرسل في هذا الإنجيل هي ببساطة: (شخص) يسوع. وأحد تلك الأمور الجيدة التي أعلنوها هي القيامة ١٥٧. لكن أصل القيامة (بالنسبة للبشر) هو على غرار قيامة يسوع، لأنَّ يسوع (نفسه) يقول "أنا هو القيامة"١٥٨.
فلقد كان يسوع يكرز للفقراء بالأمور الموضوعة للقديسين، وكان يدعوهم إلى الوعود الإلهية. من هنا وضَّح أنَّ الكتب المقدسة ١٥٩ (القديمة) حملت الشهادة على إعلانات الإنجيل التي كرَّز بها الرسل والتي أكملها مخلصنا.
يقول داود عن الرسل وربما أيضًا عن المبشرين "سيعطى الرب الكلمة لمن يبشرون بقوة عظيمة"١٦٠. مُعلِّمًا بذلك أنه ليس من خلال القول الذي يتم قوله أو تأليفه بمهارة، وليس أيضًا من خلال طريقة وأسلوب التسليم، يتم الاقتناع بتلك الأمور والمواعيد الإلهية. ولذلك نجد أن بولس يقول عن هذه
عمق الكلمة عن طريق محاولة اكتشاف ما لم يقدر التفسير أو الفهم التاريخي لها على كشفه والوقوف عليه.
١٥٦ المقصود: الوعود التي أعلنها الله بالعهد القديم عن إتيان الأمور الجيدة في ملء الزمان عن طريق تجسد المسيح وافتدائه للبشرية الخاطئة.
١٥٧ أي: قيامة الأموات يوم الدينونة العامة.
١٥٨ قارن (يو١١: ٢٥).
١٥٩ المقصود: أسفار العهد القديم التي حملت ظلالاً عن الأمور التي كانت عتيدة أن تظهر بوضوح في ملء الزمان بتجسد الابن.
١٦٠ منطوق النص هو "١١ الرَّبُّ يُعْطِي كَلِمَةً. الْمُبَشِّرَاتُ بِهَا جُنْدٌ كَثِيرٌ" (مز٦٨: ١١).