تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول
القسم: كيف يكون يسوع نفسه هو الإنجيل؟
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
النقطة في موضع آخر "وَكَلَامِي وَكِرَازَتِي لَمْ يَكُونَا بِكَلَامِ الحِكْمَةِ الإِنسَانِيَّةِ المُقْنِع، بَلْ بِبُرْهَانِ الرُّوحِ وَالقُوَّةِ"١٦١.
من خلال هذه القوة (التي يُعضدد بها الله المبشرين باسمه) حمل كل من سيمون وكليوباس١٦٢ الشهادة التي تبينت بقولهم "ألم يكن قلبنا يحترق فينا في الطريق، عندما فتح لنا الكتاب المقدس؟"١٦٣. هكذا فإن الرسل أيضًا كانت لهم شجاعة عظيمة عزت لقوة الله تلك التي طفق يزود بها المتكلمين والمبشرين باسمه كقول داود (الذي ذكرناه سلفًا) "سيعطي الرب الكلمة للواعظين بقوة عظيمة"١٦٤.
أيضًا فإنَّ إشعياء النبي يقول "ما أجمل أقدامهم التي تنبأ للبشر"١٦٥. فلقد كان يرى كم كان جميلاً ومناسبًا إعلان الرسل الذين ساروا على نهج
١٦١ (١كو٢: ٤).
١٦٢ غني عن الذكر أن النص المقدس لا يذكر إلا اسم (كليوباس) كما ورد في (لو٢٤: ١٨). ولعلَّ أَنَّ تطرُّق العلامة أوريجانوس لشخصية التلميذ الآخر ودعوته باسم (سمعان) عزى إلى تقليد معروف آنذاك لشخص يُدعى سمعان كان مرافقًا لكليوباس. وهو بالتأكيد غير سمعان بطرس.
١٦٣ يقصد: عندما فتح قلوبهم لتفهم الكتب المقدسة بينما كانا في الطريق إلى عمواس (لو٢٤: ٣٢).
١٦٤ منطوق النص هو "١١ الرَّبُّ يُعْطِي كَلِمَةً. الْمُبَشِّرَاتُ بِهَا جُنْدٌ كَثِيرٌ" (مز٦٨: ١١). وليس من شك أن اختلاف منطوق النص عما تعودنا عليه يعزى لاتساع الفترة الزمنية بين العصر التي كُتبت فيه هذه العبارة عن طريق العلامة أوريجانوس وعصرنا الحالي. وما إلى ذلك من تتطور وتغير مضمون ومعنى بعض الالفاظ والتعبيرات.
١٦٥ منطوق النص هو "٧ مَا أَجْمَلَ عَلَى الْجِبَالِ قَدَمَيِ الْمُبَشِّرِ، الْمُخْبِرِ بِالسَّلاَمِ، الْمُبَشِّرِ