سراج الكلمة
‹صفحة ٧٣ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ٧٣

تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول

القسم: الإنجيل الجسدي والإنجيل الروحي

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


يعترفا بالكلمات فقط بأنهما يهودًا، ولكنهم أظهروا ذلك من خلال أفعالهما١٣٨. ونفس الشيء يقال عن حياتهما المسيحية١٣٩.

وكما لم يستطع بولس أن يكون نافعًا لأولئك الذين كانوا يهودًا حسب الجسد١٤٠، دون ختان تيموثاوس وذلك عندما وجد أن السبب لختانه أصبح بالنسبة إليه ضرورة١٤١، فهكذا بالمثل وجد أن السبيل الوحيد (بموضع آخر) هو أن يحلق رأسه ويقطع نذرًا١٤٢، أي أن يصر بالنسبة إلى اليهود يهوديًا حتى يكسب اليهود١٤٣. بنفس الحال لا يمكن لشخص مسؤول


لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: "مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ" (غل٣: ١٣).

١٣٨ المقصود أنهم لم يعترفا عن طريق الكلمات أنهما يهوديين لكنهما من خلال أفعالهما برهنا على يهوديتهما فنالا الحظوة لدى اليهود للاستماع إليهما إذا ما تكلما عن الإيمان بالمسيح.

١٣٩ أي أنه: كما كانا يهوديين ولم يتكلما عن يهوديتهما بل من خلال أعمالهما أدرك اليهود هذه النقطة. فلقد كانا مؤمنين بالمسيح ولم يكترثا فقط بالكلمات الظاهرية للكرازة امام اليهود بل بسلوكهما كرزا لليهود عن إيمانهما المسيحي لأجل أن يجتذبا الكثيرين إلى الخلاص عن طريق الإيمان بالسيد المسيح.

١٤٠ لعله يقصد اليهود الذين كانوا بلسترة وأيقونية (أع١٦: ٢-٣). أو اليهود الذين كانوا في كنخريا (أع١٨: ١٨).

١٤١ يذكر القديس لوقا الطبيب بسفر الأعمال أن القديس بولس أراد أن يأخذ تيموثاوس معه في الخدمة. لكنه إذ كان يعرف أنه ليس مختونًا لأن أباه كان يونانيًّا ولأدراكه أن عدم ختانه يُمكن أن يُعطل الكرازة بين اليهود وفي المجامع، لذلك أخذه وختنه.

١٤٢ قارن (أع١٨: ١٨).

١٤٣ قارن قول القديس بولس "٢٠ فَصِرْتُ لِلْيَهُودِ كَيَهُودِيٍّ لأَرْبَحَ الْيَهُودَ. وَلِلَّذِينَ تَحْتَ