سراج الكلمة
‹صفحة ٥٤ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ٥٤

تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول

القسم: كل الأسفار المقدسة هي بمثابة إنجيل، لكن الأناجيل تتميّز عن باقي الأسفار

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


لتأخذ أيضًا في الاعتبار أسلوب القديس بولس. فعندما يعلن أن "كل كتاب مستوحى من الله ونافع"٥٥، فهل هو يشمل كتاباته أيضًا؟ ألم تتضمن هذه الكتابات أيضًا آرائه الشخصية، كقوله "أقول، وليس الرب"٥٦، وقوله أيضًا "لذلك آمر في جميع الكنائس"٥٧، وأيضًا قوله "ما الذي عانيت منه في أنطاكية، وإيكونوميا، ولسترا"٥٨، وأمور أخرى مشابهة تُميّز شخصيته وسلطته الخاصة، والتي تختلف تمامًا عن خصائص الكلمات التي تنساب عن الوحي الإلهي٥٩.


بفم السيد المسيح مباشرةً.

٥٥ (٢ تي ٣: ١٦).

٥٦ (١ كو ٧: ١٢).

٥٧ (١ كو ٧: ١٧).

٥٨ (٢ تي ٣: ١١).

٥٩ غني عن التوضيح أن العلامة أوريجانوس لا يُفاضل بين التعاليم التي علَّم بها السيد المسيح رأسًا والتعاليم التي علم بها تلاميذه ومنهم القديس بولس بهذا الموضع. لكنه من الناحية التاريخية يفصل بين التعاليم التي علم بها الرب مباشرةً بينما كان في الجسد، والكلمات أو التعاليم التي علم بها تلاميذه من خلال سلطانهم الذي منحهم إياه السيد المسيح نفسه. فمع أنه تعليم يستند على السلطان الذي منحه إياهم المسيح ومستمدًا من وحي وإلهام الروح القدس إلا أنه لم يلغِ من شخصية التلاميذ أو الرسل. ومن هنا صار تعليمهم مُغشي بصفاتهم وبطبيعة شخصيتهم دون الاقلال من شرعيته ومن قانونيته وسلطانه.