سراج الكلمة
‹صفحة ٣٠٨ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ٣٠٨

تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول

القسم: المسيح كمن هو الشفيع والكفارة وقوة الله

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


من هنا نعلم أن سمعان الساحر ٨٧٨ الذي أطلق على نفسه لقب "قوة الله، التي تدعى عظيمة"٨٧٩، قد أُسلم للهلاك وللجحيم هو وكل ماله ٨٨٠.

(يو٨: ٥٨) جاءت كنتيجة لخلقة المسيح لها. فإن هذا الجوهر وتلك الكينونة السرمدية يُظهران ويؤكدان أنه صاحب السلطان الأوحد والأعظم. ومن هنا فإن كل من يتكل على صاحب مثل هذا السلطان ويستند على نعمته يستطيع بالحق أن يقول "أستطيع كل شئ في المسيح الذي يقويني" (في٤: ١٣).


٨٧٨ يلقبه العلامة أوريجينوس بهذا الموضع: (سمعان المجوسي) نسبةً إلى أصله المجوسي. وهو الذي ورد ذكره بسفر الأعمال في (أع٨: ٩-١٣).

أمَّا لفظة (مجوس) فتُطلق على أتباع الديانة الزرادشتية. وفضلاً عن استخدام العرب للفظة (مجوس) فلقد استخدمها بالمثل اليونانيون والرومان. يقول جواد علي في كتابه [المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام]: (لا ندري اليوم على وجه صحيح من أي طريق دخلت لفظة (مجوسي) و(مجوس) إلى العربية، عن الفرس أنفسهم، أو عن اليونانية أو عن طريق لغة (بني إرم)! وقد عرف علماء اللغة بأن لفظة "مجوس" تُعتبر من الألفاظ المعربة، ولكنهم اختلفوا فيما بينهم في أصل اللفظة وفي بيان معناها، وذهبوا في ذلك مذاهب، وبعض هذه التفسيرات والتأويلات مفتعل يدل على عدم وقوف أصحابها على جلية الموضوع).

ويستطرد جواد علي قائلاً (أن هناك من الأخبار مما وردنا أن بعض العرب اعتنقوا المجوسية [الزرادشتية] كشريف بني تميم زرارة بن عدس وابنه حاجب بن زرارة وغيرهم ممن ذكرهم المؤرخ في كتابه).

٨٧٩ قارن قول القديس لوقا البشير "١٠ وَكَانَ الْجَمِيعُ يَتْبَعُونَهُ مِنَ الصَّغِيرِ إِلَى الْكَبِيرِ قَائِلِينَ: «هَذَا هُوَ قُوَّةُ اللهِ الْعَظِيمَةُ»" (أع٨: ١٠).

٨٨٠ إذ ظن سمعان الساحر أن القوات التي يعملها التلاميذ بقوة وبسلطان السيد المسيح لهي نوعٌ من السحر. أظهر إيمانًا زائفًا من أجل المنفعة الأرضية الباطلة مريدًا أن يتعلم تلك القدرة وهذا النوع من المعجزات التي ظنها سحرًا. ولهذا السبب لازم