تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول
القسم: المسيح كمن هو الحي والميت
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
نهائي وكامل ٨٤٥ في الوقت المحدد الذي يتحقق فيه القول "يكون الله الكل في الكل" ٨٤٦.
بالإضافة إلى ما سبق، فإننا نسمع أيضاً عن إنسان قيل أنه سيأتي بعد يوحنا ٨٤٧، وأنَّ هذا الإنسان كان موجوداً قبله ٨٤٨ سواء من جهة الولادة ٨٤٩
٨٤٥ راجع هذا المعنى في قول القديس يوحنا الحبيب "٣وَسَمِعْتُ صَوْتاً عَظِيماً مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً: هُوَذَا مَسْكَنُ اللهِ مَعَ النَّاسِ، وَهُوَ سَيَسْكُنُ مَعَهُمْ، وَهُمْ يَكُونُونَ لَهُ شَعْباً. وَاللهُ نَفْسُهُ يَكُونُ مَعَهُمْ إِلَهاً لَهُمْ" (رؤ٢١: ٣).
٨٤٦ قارن (١كو١٥: ٢٨).
٨٤٧ يشير العلامة أوريجينوس بهذا الموضع إلى السيد المسيح الذي تبعت ولادته بالجسد ولادة يوحنا المعمدان.
٨٤٨ راجع (يوا١: ١٥)، (يوا١: ٣٠).
٨٤٩ يذكر العلامة أوريجينوس بهذا الموضع أن ولادة السيد المسيح سبقت ولادة يوحنا المعمدان بالرغم من أنه لا يوجد ثمت من ينكر أن ولادة يوحنا المعمدان كما تبينه الشهادات الكتابية هي التي سبقت ميلاد المسيح بالجسد.
ولعل أنَّ العلامة أوريجينوس من خلال تناوله لهذا الترتيب الذي يرى الكثيرون خطأه لم يكن يقصد الولادة الفعلية للسيد المسيح تلك التي حدثت في ملء الزمان وبحسب التاريخ الأرضي لحياة البشر وبالتحديد في السنة الخامسة عشر من سلطنة طيباريوس قيصر (لو٣: ١-٢). لكنه قصد أن ولادة السيد المسيح بذات التاريخ في ملء الزمان كانت في الفكر الإلهي وبحسب المشيئة الإلهية منذ الأزل، ومن هنا اعتبر العلامة أوريجينوس أنَّ ميلاد السيد المسيح بالجسد إذ كان في الفكر الإلهي منذ الأزل، فهكذا يُمكننا اعتبار أنَّ ميلاده بالفكر والمشيئة الإلهية سبق ميلاد يوحنا المعمدان.