سراج الكلمة
‹صفحة ٢٨٩ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ٢٨٩

تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول

القسم: المسيح كمن هو الحي والميت

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


وقوله له أيضًا بعدها بقليل "إنه لأمر عظيم أن تدعى خادمي" (والحقيقة أننا) لا نتردد في القول بأنَّ صلاح (السيد) المسيح أظهر النور الإلهي بشكل أكثر وضوحًا وعلانيةً، بما يتناسب ويتلائم مع صورة الآب (غير المنظور) ٨١٥ لأنه ٨١٦ "أخلى نفسه وأطاع حتى موت الصليب"٨١٧، بأكثر

مباركته لإياهم (تك ١٢: ٢)، (تك ٢٢: ١٧)، (تك ٢٦: ٣) تلك البركة التي طفق آباء العهد القديم يُباركون بها أبنائهم أيضًا (تك ٩: ١)، (تك ٢٧: ٤)، (تك ٢٨: ١).

أما الجانب الثاني فهو من الناحية النبوية كإشارة إلى السيد المسيح الذي جاء من نسل يعقوب أبي الأسباط والذي من خلاله تحقق تدبير الله واكتمل فداء البشر في ملء الزمان (غل ٤: ٤) من خلال الفدية التي قدمها في جسده على خشبة الصليب (١ بط ٢: ٢٤).


٨١٤ يورد العلامة أوريجينوس هذا الشاهد بنوع من التصرف. لكن ليس من شك أنَّ المعنى الذي يتضمنه بشكل متصرف جاء عن العديد من الشواهد الكتابية.

ولعل أن لفظة (عبدي) أو (خادمي) التي تتضمنها النبوة تشير إلى السيد المسيح من جهة ناسوته ذاك الذي ارتضى بكل موافقة ورضى أن يتخذ هيئة بشرية (في ٢: ٧) كاملة وضعيفة لكي يقبل الموت من خلال هذا الضعف الإنساني الذي قبل ان يلتحف به في جسدٍ بشريٍّ (في ٢: ٧-١٠)، وهكذا إذ يموت على خشبة الصليب وهو يحمل كافة الخطايا البشرية منذ آدم وإلى انتهاء الدهور (١ بط ٢: ٢٤) يتحقق التدبير الإلهي بافتداء البشر من الهلاك الأبدي.

٨١٥ راجع ما جاء عن هذا المعنى في قول القديس بولس الرسول "١٥ الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ" (كو ١: ١٥).

٨١٦ يعود الضمير بالطبع على السيد المسيح الابن المتجسد من الروح القدس ومن القديسة مريم العذراء (لو ١: ٣٥).

٨١٧ قارن (في ٢: ٧-١٠). ويشير العلامة أوريجينوس من خلال هذا الموضع إلى أنَّ طاعة السيد المسيح وهكذا مختلف صفاته الإنسانية البارة والمقدسة، التي أبانها