تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول
القسم: المسيح كمن هو الحي والميت
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
وأنه٧٨٨، بالمثل، جعله بمثابة العمود المختار، وأنه٧٨٩ أبقاه، أيضًا، قريبًا في جعبته٧٩٠. وأنه٧٩١، كإله للكل وإله لاسرائيل أيضًا، قد دعاه٧٩٢ خادمه٧٩٣ ونورًا للامم٧٩٤.
إلى أن لاهوت السيد المسيح كان مُخْتَفِيًا في جسده البشري الذي اتخذه في ملء الزمان. أو أنَّ ناسوته كان مُحْتَجِبًا في لاهوته قبل التجسد، حتى جاء الوقت المناسب الذي رأى الله أنه ملائمًا لتحقيق تدبيره بافتداء البشرية.
٧٨٨ يقصد: الله الآب.
٧٨٩ أي: الآب.
٧٩٠ قارن (إش ٤٩: ٢).
٧٩١ يقصد: الله الآب.
٧٩٢ أي: الابن.
٧٩٣ قارن "٣ وقال لي: أَنْتَ عَبْدِي إِسْرَائِيلُ الَّذِي بِهِ أَتَمَجَّدُ" (إش ٤٩: ٣). ولعل أن لفظة (عبدي) أو (خادمي) التي تتضمنها النبوة تشير إلى السيد المسيح من جهة ناسوته ذاك الذي ارتضى بكل موافقة ورضى أن يتخذ هيئة بشرية (في ٢: ٧) كاملة وضعيفة لكي يقبل الموت من خلال هذا الضعف الإنساني الذي قبل ان يلتحف به في جسدٍ بشريٍّ، وهكذا إذ يموت على خشبة الصليب وهو يحمل كافة الخطايا البشرية منذ آدم وإلى انتهاء الدهور (١بط ٢: ٢٤) يتحقق التدبير الإلهي بافتداء البشر من الهلاك الأبدي.
٧٩٤ قارن ما ورد عن هذا المعنى في قول إشعياء النبي "١ اِسْمَعِي لِي أَيَّتُهَا الْجَزَائِرُ وَاصْغَوْا أَيُّهَا الأُمَمُ مِنْ بَعِيدٍ: الرَّبُّ مِنَ الْبَطْنِ دَعَانِي. مِنْ أَحْشَاءِ أُمِّي ذَكَرَ اسْمِي" (إش ٤٩: ١). وفى قوله أيضًا "٦ فَقَالَ: قَلِيلٌ أَنْ تَكُونَ لِي عَبْداً لإِقَامَةِ أَسْبَاطِ يَعْقُوبَ وَرَدِّ مَحْفُوظِي إِسْرَائِيلَ. فَقَدْ جَعَلْتُكَ نُوراً لِلأُمَمِ لِتَكُونَ خَلاَصِي إِلَى أَقْصَى الأَرْضِ" (إش ٤٩: ٦).