تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول
القسم: المسيح كمن هو المسيا الممسوح والملك
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
هكذا وبنفس المعنى عن الطبيعة البشرية نقول أنه نظرًا لأن روح كل إنسان تمتلئ بالروح القدس ٦٥٢، فنتيجة لذلك يصير كل من نال الخلاص روحيًّا ٦٥٣.
والآن فكما أنَّ هنالك البعض ممن يُعتبر (السيد) المسيح بالنسبة إليهم بمثابة الراعي، كما قلنا من قبل، بسبب طبيعتهم الوديعة والهادئة ٦٥٤،
٦٥٢ قارن ما ورد عن هذا المعنى في (لو١: ٣٥)، (أع٩: ١٧)، (أف٥: ١٨)
٦٥٣ ينتقل العلامة أوريجينوس بهذا الموضع لتناول نفس المعنى الذي بلغه وهو تضمن طبيعة المسيح كلمة الله المتجسد على كلا الطبيعتين اللاهوتية والناسوتية بغير امتزاج ولا اختلاط ولا تغيُّر في الصفات والمهام التدبيرية. فلا اللاهوت أزر الناسوت لاحتمال مظاهر الضعف الإنساني ومنها التعب والألم والموت. ولا الناسوت اختفى في اللاهوت.
هكذا وعلى نفس الحال يسحب أوريجينوس نفس المعنى على المسيحي الذي إذ تمتزج فيه روحه الإنسانية بالروح القدس الذي يحل عليه بالمعمودية المقدسة، فهو ينال الخلاص ويتحول إلى شخص روحاني له سمات الرب يسوع المسيح، طبعاً مع الأخذ بالاعتبار أنه كما لم تختلط الطبيعة اللاهوتية بالطبيعة الناسوتية عند السيد المسيح المتجسد فهكذا وعلى نفس الحال لا يختلط الروح القدس بروح الإنسان البشرية بل يهبها من نعمة الله ومعونته ومواهبه ويؤازره ليمضي قدماً في طريق الملكوت.
٦٥٤ راجع ما ورد عن هذا المعنى تحت النقطة رقم ٢٩.