تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول
القسم: المسيح كمن هو القيامة
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
بيد أنه ٥٧٢ لا يفعل هذا ٥٧٣ فقط باللحظة التي يقول فيها المرء ٥٧٤ "لقد دفننا مع المسيح بالمعمودية وقمنا معه مرة أخرى"٥٧٥، بل بالأكثر عندما يسلك الإنسان في جدة الحياة الروحية والخلقة الجديدة التي تخص الابن
٥٧٢ يقصد: السيد المسيح.
٥٧٣ يشير ضمير الإشارة (هذا) إلى فعل الإقامة من موت الخطية ذاك الذي يعمله السيد المسيح لكل من يرغب في اقتناء التجديد الداخلي والذي يؤول به لنوال الخلقة الجديدة على صورة الله في البر والقداسة. ومن ثَمَّ ينال القيامة من موت الخطية.
٥٧٤ المقصود: أي شخص بشكل عام يرغب في نوال التجديد والقيامة من موت الخطية.
٥٧٥ منطوق النص بحسب ترجمة فان دايك هو: "۱۲ مَدْفُونِينَ مَعَهُ فِي الْمَعْمُودِيَّةِ، الَّتِي فِيهَا أُقِمْتُمْ أَيْضًا مَعَهُ بِإِيمَانِ عَمَلِ اللَّهِ، الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ" (كو۲: ۱۲).
ومن خلال هذا الموضع يوضح العلامة أوريجينوس أن قيامة المسيحي من موت الخطية ليسلك في جدة الحياة الروحية (رو٦: ٤)، وهكذا لكي ينال التجديد (أف٤: ٢٣) ويقتني الخلقة الجديدة للإنسان الجديد (٢كوه: ١٧) المخلوق بحسب صورة الله في البر والقداسة (أف٤: ٢٤)، لا يتم بشكل نظري وبمجرد أن يُصلي على غرار قول القديس بولس "۱۲ مَدْفُونِينَ مَعَهُ فِي الْمَعْمُودِيَّةِ، الَّتِي فِيهَا أُقِمْتُمْ أَيْضًا مَعَهُ بِإِيمَانِ عَمَلِ اللَّهِ، الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ" (كو۲: ۱۲).
لكن وجب على مثل ذاك الذي يرغب في نوال التجديد والسلوك في جدة الحياة الروحية المستقيمة ألا يكتفي بالقول النظري ولا بالرغبة الدفينة بالأعماق لنوال هذا التجديد والقيامة من موت الخطية، بل أن يجتهد لبلوغ جدة الحياة الروحية بأن يكون عاملاً بالكلمة (يع١: ٢٥) وليس فقط متلقيًا ناسيًا لها.