تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول
القسم: كيف يكون المسيح، وكيف يكون تلاميذه نورًا للعالم؟
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
أخرى قد تمَّ تعيينها لهذا الغرض ألا وهو معرفة (ميلاد) يسوع٥٣٧. هذه صُنعت وخُصصت لتظهر كنجمة٥٣٨ في الشرق، سواء كانت مثل النجوم الأخرى أو كانت أفضل منها (في التكوين)، لتكون علامة وإشارة لمن هو الأعظم (من كل شخص آخر) على الإطلاق٥٣٩.
ولئن كان افتخار القديسين هو من خلال أو بسبب تجاربهم وضيقاتهم كما قيل "لأَنَّ الضِّيقَةَ تُنْشِئُ الصَّبْرَ، وَالصَّبْرُ تَزْكِيَةً، وَفِي التَّزْكِيَةِ رَجَاءٌ. وَالرَّجَاءُ لاَ يَخْجَلُ"٥٤٠، فمن هنا لا يُمكن للخليقة التي تئن وتتمخض٥٤١ أن
لكن لكي نكون أكثر انصافًا للعلامة أوريجينوس فإننا نلفت انتباه القارئ المُنصف إلى أنهُ بكتابات أوريجينوس توجد دائمًا احتمالية لوجود بعض الأفكار المنسوبة له والتي تشتمل على بعض التعاليم الخاطئة تلك التي أراد مروجوها لها الانتشار الزائد عن طريق لصقها بأحد أبرز مُعلمي الكنيسة أثناء حياته وأيضًا بعد انتقاله من هذا العالم بقرونٍ عديدة. ولا نُبالغ بقولنا إلى أيامنا هذه. نوضح هذه النقطة مع الاقرار أيضًا باحتمالية أن تكون هذه التعاليم هي من أوريجينوس نفسه فلا يوجد من ينكر بتأثر أوريجينوس بالأفلاطونية.
٥٣٧ يقصد النجم الذي ظهر إلى المجوس لكي يقودهم إلى بيت لحم حيث مكان ميلاد الطفل يسوع.
٥٣٨ يعود الضمير بكلمة (نجم) على السيد المسيح.
٥٣٩ يقصد أن ظهور هذا النجم أيًّا كان طبيعته فهو دلالة على عظمة المولود وتفرده وامتيازه بين سائر بني البشر.
٥٤٠ منطوق النص المقدس بحسب ترجمة فان دايك هو: "٣ نَفْتَخِرُ أَيْضاً فِي الضِّيقَاتِ عَالِمِينَ أَنَّ الضِّيقَ يُنْشِئُ صَبْراً ٤وَالصَّبْرُ تَزْكِيَةً وَالتَّزْكِيَةُ رَجَاءً ٥وَالرَّجَاءُ لاَ يُخْزِي" (رو٥: ٣-٥).
٥٤١ قارن (رو٨: ٢٢).