سراج الكلمة
‹صفحة ١٧٠ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ١٧٠

تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول

القسم: كيف يكون المسيح، وكيف يكون تلاميذه نورًا للعالم؟

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


الله): "ها أنا قد جعلتك نورا للأمم لتكون لك للخلاص إلى أقصى الأرض"٤٨٦.

والآن فإننا نعرف أنَّ النور المحسوس٤٨٧ بالنسبة للعالم هو الشمس، ومن بعدها يأتي القمر بجدارة وبقوة. وهكذا يُمكن تطبيق نفس اللقب٤٨٨ على النجوم. لكن ولأنه قد قيل عن هذه الأضواء في موسى أنها جاءت إلى حيز الوجود في اليوم الرابع٤٨٩ لمجرد أنها تسلط الضوء على الأشياء التي على الأرض، فمن هنا فهي لا تُعتبر بمثابة النور الحقيقي٤٩٠.


٤٨٦ منطوق النص المقدس هو: "٦ فَقَالَ: قَلِيلٌ أَنْ تَكُونَ لِي عَبْدًا لِإِقَامَةِ أَسْبَاطِ يَعْقُوبَ، وَرَدِّ مَحْفُوظِي إِسْرَائِيلَ. فَقَدْ جَعَلْتُكَ نُورًا لِلأُمَمِ لِتَكُونَ خَلاَصِي إِلَى أَقْصَى الأَرْضِ" (إش٤٩: ٦).

وليراجع القارئ تحقق نبوءة إشعياء النبي فيما ورد ببشارة القديس لوقا الإنجيلي في قوله عن السيد المسيح "١٧ فَدُفِعَ إِلَيْهِ سِفْرُ إِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ. وَلَمَّا فَتَحَ السِّفْرَ وَجَدَ الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ مَكْتُوبًا فِيهِ: ١٨ رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ، أَرْسَلَنِي لأَشْفِيَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ، لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ وَلِلْعُمْيِ بِالْبَصَرِ، وَأُرْسِلَ الْمُنْسَحِقِينَ فِي الْحُرِّيَّةِ، ١٩ وَأَكْرِزَ بِسَنَةِ الرَّبِّ الْمَقْبُولَةِ. ٢٠ ثُمَّ طَوَى السِّفْرَ وَسَلَّمَهُ إِلَى الْخَادِمِ، وَجَلَسَ. وَجَمِيعُ الَّذِينَ فِي الْمَجْمَعِ كَانَتْ عُيُونُهُمْ شَاخِصَةً إِلَيْهِ. ٢١ فَابْتَدَأَ يَقُولُ لَهُمْ: إِنَّهُ الْيَوْمَ قَدْ تَمَّ هَذَا الْمَكْتُوبُ فِي مَسَامِعِكُمْ" (لو٤: ١٧-٢١).

٤٨٧ يقصد النور المادي الملموس عيانياً من البشر.

٤٨٨ المقصود: لفظة (النور المحسوس) تلك التي أطلقها ببداية هذه العبارة على الشمس والقمر.

٤٨٩ قارن (تك١: ١٤-١٩).

٤٩٠ يوضح العلامة أوريجينوس من خلال هذا المقطع أنَّهُ بالرغم من أن الشمس والقمر والنجوم خُلِقَت باليوم الرابع لتضئ على الأرض (تك١: ١٦-١٩). وبالرغم من