تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول
القسم: ينبغي تفسير لقب «الكلمة» كما تُفسر باقي ألقاب المسيح: الكلمة ليس مجرد صفة بل أقنوم شخصي
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
الأعمال على هذا النحو "هذا هو الحجر الذي احتقرتموه أيها البناؤون، الذي صار رأس الزاوية"٤٥٥.
وبالرغم من تعدد هذه الألقاب التي أُطلقت على المسيح فإن لقب واحد فقط مما لم يطلقه المسيح على نفسه هو الذي يكترث له الكثيرون٤٥٦. وهو الذي سجله يوحنا في قوله "والكلمة كان عند الله. وكان الكلمة الله"٤٥٧.
يجدر أن نلفت انتباهنا للحظة إلى أنه بينما يعطى أكثر العلماء والباحثين الانتباه الأكثر والأهمية العُظمى لهذا اللقب الواحد، وهو (الكلمة)، فهم يتجاهلون أكثر الألقاب والأسماء التي دُعي بها المسيح والتي سبق أن قمنا بذكرها!
٤٥٥ قارن (أع٤: ١١).
٤٥٦ قمنا بترجمة هذه العبارة بنوع من التصرف لكي تكون سهلة الفهم بالنسبة للقُرَّاء.
٤٥٧ يستمر أوريجينوس في ابداء تعجبه من تجاهل العديد من الباحثين للكثير من الألقاب التي خصَّ السيد المسيح نفسه بها وأطلقها بشكل مباشر على شخصه القدوس بينما يركزون على اصطلاح واحد هو (الكلمة) مما لم يطلقه المسيح بنفسه على شخصه القدوس بل اطلقه وسجله عليه يوحنا. ولا يجدر بالقارئ أن يظن في انكار أوريجينوس لهذا اللقب عن المسيح. لكنه فقط طفق يُبدي تعجبه من تجاهل العديد من الألقاب التي تُظهر وتكشف عن عمل المسيح التدبيري أثناء خدمته على الأرض والتركيز على لقب واحد هو (الكلمة).