تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول
القسم: ينبغي تفسير لقب «الكلمة» كما تُفسر باقي ألقاب المسيح: الكلمة ليس مجرد صفة بل أقنوم شخصي
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
بالإضافة إلى ذلك فلقد حظى (المسيح) من خلال كتب الأنبياء بالعديد من الألقاب والأسماء بجانب كل ما سبق: فيعقوب في مباركته لأبنائه طفق يقول "يهوذا إخوتك يمجدونك. يداك على اعناق اعدائك. جرو الاسد يهوذا من برعم يا ابني نبت. مثل الاسد اضطجعت ونمت. من يوقظه"٤٤٦. (وليس من شك) أنه لا يمكننا، بخصوص هذه العبارات، اغفال أو تجاهل توضيح أن كل ما قيل عن يهوذا ينطبق (بروح النبوة) على المسيح. وما يُمكن أن يؤيد قولنا هذا (ما جاء عن قول الكتاب) "لا ينفصل رئيس عن يهوذا ولا رئيس من صلبه حتى يأتي من يحفظ له"٤٤٧.
يمكن توضيح هذا بشكل أفضل بموضع آخر: فإن إشعياء (النبي) عرف أنهُ ينطبق على (السيد) المسيح ما قيل بروح النبوة عنه تحت أسماء يعقوب واسرائيل. وهكذا قال (بلسان الله) "يعقوب عبدي، فأنا أعينه. إسرائيل مختاري، روحي قبلته. هو يُخبر الامم، لا يُخاصم ولا يَصرخ ولا يُسمع احد في الشوارع صوته. عصا مُكَدَّمة لا يَكسر. والكتان المدخّن لا يُطفئ حتى يَخرج الحق من النصرة وباسمه تَأمل الامم"٤٤٨. ولذلك فإنَّ متى أظهر في إنجيله أن المسيح هو الذي تحققت فيه مثل هذه النبوات حيث يقتبس من ذاكرته (هذا القول على هذا النحو): "لكي يتم القول"٤٤٩، "لا يُخاصم ولا يبكي"٤٥٠.
٤٤٦ قارن (تك٤٩: ١١-٨).
٤٤٧ قارن (تك٤٩: ١٠).
٤٤٨ قارن ما ورد عن نفس الموضوع في (إش٤٢: ٣-١). وتحقيق النبوة في (مت١٢: ١٨).
٤٤٩ قارن (مت١٢: ١٧).
٤٥٠ قارن (مت١٢: ١٩).