تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول
القسم: ينبغي تفسير لقب «الكلمة» كما تُفسر باقي ألقاب المسيح: الكلمة ليس مجرد صفة بل أقنوم شخصي
كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا
يعلنون أن هذه الألقاب لا يجب أن تُفهم بمعناها الحرفي، ولكن يجب فهمها من الناحية المجازية٤١٠.
لكن (مثل هؤلاء) عندما يبلغون إلى مُصطلح (كلمة) ويُكررون أن المسيح وحده هو كلمة الله. لا يكونوا على وفاق وانسجام. وهكذا فهم لا يبحثون عما وراء معنى مصطلح (كلمة)٤١١. أتساءل عن غباء الحركة العامة للمسيحيين في هذا الأمر. حقيقةً لا أفهم هذا الأمر، فهو ليس إلا غباءً٤١٢.
٤١٠ يقصد أنهم لا يعطون لها الاكتراث والاهتمام الكافيان لدراستها والتعمق فيها من أجل فهم أعمق لشخص السيد المسيح وطبيعته الإلهية.
٤١١ يقصد أوريجينوس أن يُعاتب هؤلاء الذين يكررون أن المسيح هو كلمة الله بدون أن يبحثوا بتدقيق فيما يختص بهذا الأمر وكيف يُمكن اعتبار أنه كلمة الله وانه كائنًا معه منذ البدء (يو١: ١-٢). وكيف يُمكن اعتبار أن الكلمة هو ابن الله؟!
وليس من شك أن العلامة أوريجينوس لا ينكر أن السيد المسيح هو بالفعل كلمة الله الحية المحيية لكنه يستنكر على مثل هؤلاء أنهم لا يجدون الطريق لتفسير وللبحث عن أصل ومنشأ هذه الفكرة. وهو ما سيتبين بعد قليل.
٤١٢ يُظهر العلامة أوريجينوس خلال هذا المقطع وما يليه تعجبه الشديد ممن يقصرون أهمية ألقاب السيد المسيح على اصطلاح (الكلمة) متجاهلين العديد من الألقاب الأخرى التي أطلقها المسيح نفسه على شخصه القدوس بينما كان في الجسد. وهكذا طفق أوريجينوس يستعرض خلال النقاط التالية العديد من هذه الألقاب التي أبانت عمل المسيح التدبيري وكشفت عن خدمته وكرازته أثناء خدمته على الأرض دون أن يغفل تناول بعض من هذه الألقاب كما وردت بروح النبوة عنه في كتب الأنبياء بالعهد القديم.