سراج الكلمة
‹صفحة ١٥١ · العلامة أوريجينوس
تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول · صفحة ١٥١

تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول

القسم: ينبغي تفسير لقب «الكلمة» كما تُفسر باقي ألقاب المسيح: الكلمة ليس مجرد صفة بل أقنوم شخصي

كتاب تفسير إنجيل يوحنا للعلامة أوريجينوس - الجزء الاول من السلسلة تحت اشراف الانبا اسطفانوس و ترجمة الراهب مكاري البهنساوي دير العذراء و الملاك ميخائيل - البهنسا


ما هو المقصود حينما يُطلق عليه٤٠٦ لقب (الكلمة)؟

دعونا نُفكر جديًّا في ماهية٤٠٧ (الكلمة) ذاك الذي كان منذ البدء٤٠٨! أنى على أغلب الأحوال أنقاد إلى التعجُّب عندما أفكر في الأمور التي قيلت عن (السيد) المسيح حتى بواسطة أولئك الذين ينمون بجدية في إيمانهم به٤٠٩. فعلى الرغم من وجود عدد لا يحصى من الألقاب التي يمكن تطبيقها على مخلصنا، إلا أنهم يغفلون معظمها. وإذا كان عليهم أن يتذكرونها، فهم


لكن أوريجينوس طفق بهذا الموضع يتكلم عن إنسانية السيد المسيح حينما قبل أن يلتحف بجسدٍ بشريٍّ (في٢: ٧) له سمات الضعف الإنساني لكي يقبل من خلاله حكم الموت. وبقبول المسيح لأن يتجسد في طاعة كاملة للآب وضح التمايز بين الثلاثة أقانيم الإلهية وبين الأعمال التدبيرية لكل أقنوم على حدة بغير شك ولو للحظة في اتحادهما في ذات الجوهر الإلهي وأن لهما نفس الذات الإلهية الواحدة (يو١٠: ٣٠).

أما تجسد السيد المسيح في ملء الزمان فقد كشف علانية عن تمايز الأقانيم الإلهية وأبان أن لكل منها أعمالاً تدبيرية تختلف عن أعمال ووظيفة الاقنوم الآخر بغير فصل بينهم في الطبيعة ولا الجوهر.

٤٠٦ أي: على السيد المسيح.

٤٠٧ المقصود: (طبيعة). وتُشتق كلمة (ماهية) من الأداتين (ما) و(هي) للسؤال عن طبيعة الشيء ومضمونه.

٤٠٨ قارن (يو١: ١).

٤٠٩ يوضح العلامة أوريجينوس أن بعض ممن يؤمنون بالسيد المسيح لا يعطون الأهمية ولا الاكتراث الكافي للبحث عن ماهية السيد المسيح وشخصيته من خلال دراسة صفاته والألقاب التي أطلقت عليه بالكتاب المقدس.